منذ بداية شبابه عشق فن التصوير الضوئي،
ولم يرد أن يتجسد ذلك العشق بمجرّد هواية يمارسها في أوقات الفراغ،
بل صمم على تعلم هذا الفن وإتقانه وفق الإمكانيات البسيطة المتاحة،
وما شجعه أكثر هو الفرصة الذهبية التي أتيحت له فدخل من خلالها عالم الصحافة -الفنية الضوئية-
وعرف كيف يتعامل معها جيداً محققاً العديد من الفوائد المعرفية والعلمية.
إنه الأستاذ “فريد ظفور” المصور الضوئي، وأحد مؤسسي فرع نادي التصوير الضوئي في “حمص”.
موقع eHoms التقاه بتاريخ (20/10/2008):
فحدثنا عن بدايات تعلقه بفن التصوير بالقول: «البدايات كانت حوالي العام /1972م/
حيث تعلمت من صديق لي “علي سليمان” بعض مهارات التصوير في الكاميرات القديمة (الأسود والأبيض)،
بالإضافة إلى مطالعتي المتواصلة حينها لكتب “عبد الفتاح رياض” الذي ترجم عدداً من الكتب الأجنبية المختصة بعلوم وفنون التصوير».
## أتمنى أن يعاد إصدار مجلة فن التصوير من جديد، أو يتم إصدار مجلة أخرى تهتم بالصورة لأن العصر الحالي هو عصر الصورة وهي لغة عالمية تفهمها كل الشعوب ##
وأضاف: «في عام /1975/ افتتحنا أنا وصديقي “علي سليمان” استوديو للتصوير الضوئي،
وبعد أربع سنوات افتتحت محلّي الخاص وبدأت العمل بالتصوير مع شقيقي وشقيقتي،
حيث كانت بدايات عصر الصور الملونة،
وقد واجهتنا خلال تلك الفترة الكثير من الصعوبات وبنفس الوقت صادفنا الكثير من الطرائف خلال العمل».
صورته الفائزة بمسابقة مجلة فن التصوير
وحول دخوله عالم الصحافة قال “ظفور”:
«في عام /1982/ بدأت محطة هامة في حياتي العملية،
حيث تعرفت على القائمين على مجلة “فن التصوير” اللبنانية، واعتمدوني مراسلاً للمجلة في سورية،
وكان ذلك خلال خدمتي في التجنيد الإلزامي في “دمشق”
، وبالفعل بدأت أرسل لهم التحقيقات واللقاءات المتنوعة في هذا المجال..
وأعتبر تلك الفترة ذهبية بالنسبة لي،
حيث أجريت العديد من اللقاءات الصحفية مع فنانين كبار في مجال التصوير الضوئي.
وبنفس الوقت تعرفت عليهم وعلى أسلوب عمل كل واحد منهم، والذي يتفرد فيه عن الآخر».
وتابع القول:
«بقيت مراسلاً للمجلة لمدة خمس سنوات، وخلال تلك الفترة كنت أتابع دراستي في قسم علم الاجتماع بجامعة “دمشق”،
كما كنت أتعلم بالمراسلة إلى معهد “نيوجرسي” الأميركي للتصوير،
حصلت بعد ذلك منه على شهادة علمية في التصوير».

وعن موسوعة أو (قاموس) علم التصوير الذي بدأ “ظفور” بجمعه منذ (26) عاماً قال:
«نظراً لعدم وجود قاموس عربي يشرح مصطلحات علم التصوير الضوئي فقررت مع صديقين لي هما:
الدكتور “محمود سلامة”، والدكتور “جميل ضاهر”
وقد بدأت العمل منذ (26) عاماً على جمع قاموس خاص بالتصوير الضوئي،
من الدوريات والمراجع العربية والأجنبية المتنوعة،
حيث يقدّم هذا القاموس للمهتم شرحاً لعدد كبير من المصطلحات الفنية في علم التصوير الضوئي،
وعرضاً لكافة أنواع الكاميرات القديمة والحديثة وأساليب التصوير وغيرها..
لكن تنفيذ هذا المشروع بحاجة إلى جهد وعمل كبيرين، وإلى إمكانيات مادية كبيرة،
صارت اليوم أكثر سهولة في عصر الإنترنت،
كما أن الأهم من ذلك حتى يرى المشروع النور أنه بحاجة لرعاية ودعم من جهة تهتم بنشر هذه الثقافة».
وعن تأسيس فرع لنادي التصوير الضوئي بـ”حمص” ذكر “ظفور”:
«عملت مع بعض الزملاء المصورين بالتنسيق مع نادي التصوير الضوئي في “دمشق” وتمت الموافقة على تأسيس فرع للنادي في “حمص”
ينتسب إليه كل من يهتم بالتصوير ويحب هذا الفن، وبالفعل جرى التأسيس في شهر (تموز/2008م/)
والهدف مساعدة الأشخاص المحبين لهذا الفن وتدريبهم من خلال دورات منتظمة
والسعي لتنشئة جيل واع يمتلك ثقافة بصرية ضوئية ويعرف كيف يتعامل مع الصور التي يراها أمامه على تنوعها».
وحول مشاركاته وإسهاماته في مجال التصوير الضوئي قال “ظفور”:
«شاركت في الكثير من معارض نادي التصوير الضوئي في سورية، وفي عدد من المعارض الشبيبية في “طرطوس” و”حمص”،
وفي معارض فردية وجماعية أخرى متعددة. وفي عام /1986م/ حصلت على الجائزة الأولى في مجلة “فن التصوير”
وتم اختياري واحداً من ثلاثة فائزين على مستوى الوطن العربي،
والأهم من ذلك بالنسبة لي أنه:
خصصت المجلة افتتاحيتها للكتابة عني وعن عملي معها في إحدى الأعداد
وهذه لأول مرة تخصص الافتتاحية للكتابة عن شخص معين،
وهذه أعتبرها أكبر مكافأة بالنسبة لي..
لقد أعطتني هذه المرحلة دفعاً كبيراً للعمل،
واستهواني خلال عملي في التصور الأمور التي تخص الإنسان
(الفلاح، العامل، المرأة الريفية، الشوارع والأزقة..)
مع حبي لموضوع أرشفة الأماكن التي ربما تتغير معالمها في المستقبل».