في هولندا، صُممت بعض مصارف مياه الأمطار بطريقة تراعي الحيوانات الصغيرة، إذ تحتوي على سلالم أو درجات صغيرة تساعد القنافذ على الخروج إذا سقطت داخلها ليلًا. وقد يبدو هذا التفصيل بسيطًا للغاية، لكنه يعكس فكرة مهمة في تصميم المدن: يمكن للبنية التحتية التي نستخدمها يوميًا أن تكون أكثر أمانًا للحياة البرية دون أن تعيق وظيفتها الأساسية أو تؤثر في حياة السكان.
تنشط القنافذ غالبًا بعد حلول الظلام بحثًا عن الطعام والمأوى، وخلال تجوالها قد تسقط داخل المصارف ذات الجدران شديدة الانحدار، فتجد نفسها عاجزة عن الصعود مجددًا. أما الدرج الصغير فيمنحها مسارًا بسيطًا نحو السطح، ويقلل احتمال بقائها عالقة لساعات أو حاجتها إلى تدخل بشري لإنقاذها.
هذه الفكرة تذكّرنا بأن حماية الطبيعة لا تحتاج دائمًا إلى مشروعات ضخمة؛ فأحيانًا يمكن لتغيير صغير في التصميم أن يصنع فرقًا كبيرًا. ومع ازدياد اهتمام المدن بالتخطيط الصديق للحياة البرية، يمكن أن تصبح مثل هذه الحلول جزءًا من البنية التحتية الحديثة، لتكون المدينة مكانًا أفضل للإنسان والحيوان معًا. بالنسبة لنا، قد تكون مجرد درجات صغيرة في مصرف مياه، أما بالنسبة لقنفذ عالق في الأسفل، فقد تكون طريق العودة إلى الحياة.
#اقرأ#مجلة ايليت فوتو ارت.


