نبتة الذهب الأحمر ( الشوندر السكري ).محصولا استراتيجياً وطنياً في سورية كالقمح والقطن .

* نبتة اليوم ؛؛؛ نبتة “#الذهب #الأحمر “*

نبتة زراعية موسمية ؛ كانت غلالها الوفيرة تشكل محصولا استراتيجياً وطنياً ؛ إلى جانب المحاصيل الزراعية الوطنية الإستراتيجية الأخرى كالقمح والقطن ٠

لماذا غلالها محصولا استراتيجياً ؟؟؟ بكل بساطة لأنه:

١- يشكل مادة غذائية رئيسية لا يمكن الإستغناء عنها؛ وبالتالي يوفر مئات الملايين من الدولارات باستيرادها ٠
٢- يشكل مصدر دخل محترم لآلاف الأسر السورية المنتجة من مزرارعين وفلاحين؛؛؛ ويشغل الآلاف من الأيدي العاملة في المعامل والمصانع والشركات ٠
٣- تشكل مخلفات ونواتج غلال هذا المحصول علفا وفيرا وقيمة غذائية ممتازة للثروة الحيوانية من ماشية وأبقار؛ تمنح استقراراً لمربي الثروة الحيوانية؛ إضافة إلى توفير عشرات الملايين من الدولارات لاستيراد الأعلاف لها ٠

للأسف الشديد ولأسباب عديدة يعرفها كل مهتم بهذا الشكل؛؛؛ تم تقويض زراعتها؛ وتوقفت معامل تصنيعها؛ وحرمت الثروة الحيوانية من أهم مرتكزات صمودها وتنميتها؛ من خلال عدم توفر الأعلاف لها ٠

السؤال : ما هو أسم هذه النبتة العظيمة بفوائدها الإستراتيجية المركبة؟؟؟٠

***#ننشر #ومعا #لإنعاش #وإحياء #المشاريع #التنموية #الزراعية #والصناعية #الوطنية #الميتة #سريرياً ٠


الذهب الأحمر.. الشوندر السكري (Sugar Beet)
يُعد الشوندر السكري أو بنجر السكر (Beta vulgaris var. altissima) أحد أهم المحاصيل الصناعية في العالم، ويُلقَّب في كثير من البلدان بـ**”الذهب الأحمر”** لما يمثله من قيمة اقتصادية كبيرة، إذ يُعد المصدر الثاني عالميًا لإنتاج السكر بعد قصب السكر، ويؤمّن ما يقارب خمس إنتاج السكر العالمي.

الوصف النباتي:
الشوندر السكري نبات عشبي يتبع جنس Beta، ويزرع عادة كمحصول ثنائي الحول، لكنه يُحصد في نهاية السنة الأولى عندما تكون الجذور قد خزنت أكبر كمية من السكر.
ويتكون النبات من:
جذر وتدي متضخم أبيض اللون، وهو الجزء الاقتصادي الغني بالسكروز.
تاج يربط الجذر بالأوراق.
أوراق خضراء كبيرة تنمو على شكل وردة قاعدية وتقوم بعملية البناء الضوئي.
في السنة الثانية، إذا تُرك دون حصاد، يُنتج ساقًا زهرية وبذورًا.
لماذا سُمي بالذهب الأحمر؟
رغم أن الجذر أبيض اللون، فإن وصفه بـ”الذهب الأحمر” يعود إلى:
قيمته الاقتصادية العالية.
دوره في دعم الصناعات الغذائية.
مساهمته في توفير السكر محليًا وتقليل الاستيراد.
استخدام جميع أجزائه تقريبًا دون هدر.
البيئة المناسبة للزراعة:
ينجح الشوندر السكري في:
المناخ المعتدل والبارد نسبيًا.
التربة العميقة الخصبة جيدة الصرف.
الأراضي ذات الملوحة المتوسطة، إذ يتحملها أكثر من كثير من المحاصيل.
يحتاج موسم نمو يتراوح بين 160 و240 يومًا تبعًا للصنف والظروف المناخية.
مراحل النمو
يمر النبات بعدة مراحل:
إنبات البذور.
تكوين المجموع الورقي.
تضخم الجذر.
تراكم السكروز داخل الجذر.
الحصاد عندما تصل نسبة السكر إلى أعلى مستوياتها.
القيمة الغذائية للجذر
يحتوي الجذر على:
السكروز بنسبة قد تصل إلى 16–20% في الأصناف الحديثة.
الماء.
الألياف.
البوتاسيوم.
الكالسيوم.
المغنيسيوم.
كميات قليلة من البروتينات والفيتامينات.
الاستخدامات الاقتصادية
لا يقتصر الشوندر السكري على إنتاج السكر فقط، بل يدخل في العديد من الصناعات:
إنتاج السكر الأبيض.
صناعة الدبس وشراب السكر.
إنتاج الكحول الحيوي (الإيثانول).
صناعة الخمائر.
إنتاج الأعلاف من اللب المجفف.
استخدام المولاس في الصناعات الغذائية والدوائية والتخمير.
إنتاج الطاقة الحيوية والأسمدة العضوية من المخلفات.
الفوائد الزراعية:
يمتاز الشوندر السكري بأنه:
يحسن بنية التربة بفضل جذره العميق.
يدخل ضمن الدورات الزراعية.
يساعد في تقليل انتشار بعض الآفات والأمراض عند تناوبه مع محاصيل أخرى.
يترك بقايا عضوية مفيدة للتربة بعد الحصاد.
أهم الدول المنتجة:
من أبرز الدول المنتجة:
روسيا.
فرنسا.
الولايات المتحدة.
ألمانيا.
تركيا.
بولندا.
أوكرانيا.
الصين.
وتعد أوروبا أكبر منطقة لإنتاج الشوندر السكري عالميًا.

الشوندر السكري في سورية
يُعد الشوندر السكري من المحاصيل الإستراتيجية في سورية، وقد انتشرت زراعته في مناطق مثل:
الغاب.
حمص.
حماة.
الرقة.
دير الزور.
وقد أُجريت بحوث لتطوير مواعيد الزراعة والحصاد بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين نسبة السكر، مع تسجيل إنتاجيات مرتفعة في الظروف المناسبة.

من الحقل إلى السكر:
تمر صناعة السكر بالمراحل الآتية:
غسل الجذور.
تقطيعها إلى شرائح رفيعة.
استخلاص العصير السكري بالماء الساخن.
تنقية العصير من الشوائب.
تركيزه بالتبخير.
تبلور السكر.
فصل البلورات وتجفيفها ثم تعبئتها.
أما اللب والمولاس المتبقيان فلا يُهدران، بل يُستفاد منهما في صناعة الأعلاف والإيثانول والمنتجات الصناعية.
حقائق مميزة:
يستطيع الجذر الواحد أن يزن بين 0.5 و2 كغ حسب الصنف والظروف الزراعية.
يمكن استخلاص نحو 100–150 كغ من السكر من كل طن من الجذور، بحسب نسبة السكروز وكفاءة التصنيع.
يُعد من أكثر المحاصيل كفاءة في تحويل الطاقة الشمسية إلى سكريات مخزنة.
جميع أجزاء النبات تقريبًا قابلة للاستفادة اقتصاديًا، مما يجعله من أكثر المحاصيل استدامة.
لقد أصبح الشوندر السكري رمزًا للأمن الغذائي والصناعات الزراعية الحديثة، فهو ليس مجرد نبات جذري، بل منظومة اقتصادية متكاملة تبدأ من الحقل وتنتهي بمنتجات غذائية وصناعية وطاقة حيوية، ولذلك يستحق عن جدارة لقب “الذهب الأحمر”.

أخر المقالات

منكم وإليكم