💥 «تورينو» يراهن على المخرجات ويستقطب نجمات السينما10 أفلام نسائية بمسابقة طويلة .. وغزة تحضر بقوة تورينو ـ «سينماتوغراف»لا يتعامل مهرجان تورينو السينمائي مع حضور المرأة بوصفه رقماً مطلوباً استكماله في قوائم الاختيار، بل باعتباره مؤشراً على تحولات أوسع في صناعة السينما، وعلى قدرة المخرجات على تقديم أعمال تستحق المنافسة. ففي دورته الرابعة والأربعين، تواصل المخرجات تصدر المشهد، بعدما أسند إليهن إخراج 10 أفلام من أصل 16 في مسابقة الأفلام الطويلة، للعام الثاني على التوالي، وهي النسبة نفسها التي سجلتها مسابقة الأفلام القصيرة. وبين أسماء نسائية صاعدة ووجوه تمثيلية معروفة، يكرّس المهرجان موقعه منصة لاكتشاف أصوات جديدة، بعيداً عن اختزال التنوع في حسابات النسب والكوتا.ويؤكد المدير الفني للمهرجان، جوليو باسي، أن هذا الحضور لا يرتبط بنظام الحصص، بل بما تقدمه المخرجات من أعمال قوية. ويقول إن النساء ينجزن بالفعل أفلاماً متميزة، وإن اختياراته تنطلق أساساً من جودة العمل، لا من السعي إلى تحقيق توازن رقمي. ويعكس هذا الموقف توجهاً يضع الكفاءة الفنية في مقدمة المعايير، مع الاعتراف بأن اتساع فرص النساء في الإخراج بات جزءاً من التحول العالمي في صناعة السينما.** نجمات عالميات في أفلام مخرجات صاعداتوتكتسب المسابقة مزيداً من الجاذبية مع مشاركة أسماء تمثيلية بارزة في أعمال لمخرجات جديدات، من بينها النرويجية رينات رينسفي في فيلم «الفراشة» للمخرجة إيتونجي سويمر غوتورمسن، والإيرانية غولشيفته فراهاني في «حين تسمع الأجراس» للمخرجة شابنام زارياب، إلى جانب أليسيا فيكاندر والبرازيلي فاغنر مورا في فيلم «اليوم الأخير» للمخرجة راشيل روز.ولا يقتصر تنوع المسابقة على حضور النجوم، بل يمتد إلى طبيعة الأفلام المختارة، التي تشمل «عارية تماماً» لمورييل دانسمبورغ، و«وحوش كثيرة جداً» لسارة أرنولد، و«سكر» لأميرة دوينهوير. وتكشف هذه الاختيارات عن رغبة في منح مساحة لأعمال لا تستند بالضرورة إلى أسماء معروفة أو حملات ترويجية واسعة، بل إلى خصوصية رؤيتها السينمائية.ويقول باسي إنه لا يضع أولوية مطلقة للعروض العالمية الأولى، ولا يرى أن جمهور تورينو منشغل بكون الفيلم قد عُرض سابقاً في مهرجان آخر. فالمعيار، بحسب رؤيته، هو اختيار أقوى الأفلام المتاحة، وهو موقف يمنح القيمة الفنية أسبقية على المنافسة الشكلية بين المهرجانات في استقطاب العروض الأولى.** رؤى شابة وراء اختيارات المهرجانولفرز أكثر من خمسة آلاف عمل تقدم للمشاركة، شكّل باسي لجنة اختيار متوازنة بين النساء والرجال، لا يتجاوز عمر أي من أعضائها الثلاثين عاماً. ويرى أن هذا التنوع العمري والجندري ضروري لتوسيع زوايا النظر إلى الأفلام القادمة من ثقافات وتجارب مختلفة، مشيراً إلى أن النقاش مع أعضاء اللجنة الشباب يتيح له اكتشاف قراءات لم تكن لتخطر له بمفرده.ويقول إن حضور المرأة في السينما يرتبط أيضاً بمن يشاهد الأفلام ومن يشارك في تقييمها واختيارها، فالتنوع لا يتحقق فقط أمام الكاميرا أو خلفها، بل يمتد إلى مواقع صنع القرار. ومن هذه الزاوية، تبدو لجنة الاختيار الشابة جزءاً من توجه المهرجان إلى تجديد رؤيته، لا مجرد إجراء تنظيمي.ويمتد الحضور النسائي إلى لجان التحكيم الثلاث، التي تتولى رئاستها نساء. فتترأس المخرجة فرانشيسكا أرشيبوجي لجنة الأفلام الروائية الطويلة، وتشرف الممثلة والمخرجة ستيفانيا كاسيني على لجنة الأفلام الوثائقية، فيما تقود الممثلة كيارا فرانشيني لجنة الأفلام القصيرة.كما يخصص المهرجان برنامجاً استعاديّاً لأفلام مارلين مونرو، بمشاركة 24 صحفية وأكاديمية لتقديم الأفلام وطرح قراءات مختلفة لصورتها. ويقول باسي إن الهدف هو تجاوز النظرة التي حصرت مونرو في رمز للإغراء، وإبراز جوانب أخرى من شخصيتها وتجربتها الفنية.** «ثلاثة عشر في غزة».. صوت لا ينبغي تجاهلهومن بين الأفلام التي لفتت انتباه المدير الفني خلال عملية الاختيار، يبرز الفيلم الوثائقي الفلسطيني «ثلاثة عشر في غزة» للمخرج حسام أبو دان، الذي سبق أن نال جائزة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي. ويصف باسي العمل بأنه تجربة مهمة، مشيراً إلى أنه أول فيلم يُصوّر ويُنجز بالكامل داخل قطاع غزة منذ 12 عاماً، ومؤكداً ضرورة الاستماع إلى الأصوات التي ينقلها، حتى مع تعذر حضور مخرجه إلى المهرجان.كما اختار باسي الفيلم الوثائقي «أناس طيبون» للمخرج ميلتشو مانتشيفسكي، الحائز سابقاً جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا، بوصفه أحد أكثر الأعمال تأثيراً فيه خلال عملية الاختيار. ويتناول الفيلم حريقاً اندلع في ملهى ليلي بمقدونيا قبل نحو 20 شهراً، من خلال شهادات أشخاص عاشوا التجربة، بعيداً عن المبالغة الدرامية، وفق وصفه.وتضم برمجة الدورة 120 فيلماً موزعة على ستة أقسام، في امتداد لهوية المهرجان الذي تأسس باسم «المهرجان الدولي لسينما الشباب»، وجعل اكتشاف المواهب الجديدة جزءاً من رسالته الأساسية. ولا يغيب الشباب عن موضوعات الأفلام المختارة، كما لا تغيب القضايا الإنسانية والسياسية، وهو ما يمنح البرنامج تنوعاً يتجاوز الاحتفاء بالمواهب الصاعدة.** طموح كبير بإمكانات محدودةيطمح باسي إلى وضع مهرجان تورينو في مصاف المهرجانات الكبرى، رغم اعترافه بأن إمكاناته لا تتجاوز عُشر ما تمتلكه التظاهرات السينمائية الضخمة. لكنه يتمسك بفكرة أن المهرجان لا يحتاج بالضرورة إلى موازنات هائلة كي يفرض حضوره، مستشهداً بمواجهة داود لجالوت.وتكشف اختيارات تورينو عن تصور لدور المهرجان يتجاوز عرض الأفلام إلى إعادة تشكيل خريطة المواهب وإتاحة المجال أمام أصوات جديدة، خصوصاً المخرجات اللواتي ما زلن يواجهن تفاوتاً في فرص التمويل والظهور والتقييم. وبين حضور نجمات عالميات، ولجان شابة، وتمثيل نسائي واسع، وأفلام تحمل شهادات من غزة ومقدونيا، يراهن المهرجان على أن قوته لا تُقاس بحجم ميزانيته وحده، بل بقدرته على اكتشاف السينما التي تستحق أن تُرى، ومنحها المنصة التي تصل منها إلى جمهور أوسع. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


