مجموعة فيلة تحمي نسرا مصابا اثناء الحريق.

بينما كان حريق هائل يلتهم محمية للحياة البرية في جنوب أفريقيا شهد مُشغّل طائرة بدون طيار مشهدًا يكاد يكون من المستحيل تصديقه في الغابة!!

👐📝🔥🐘 فبينما كانت أعداد لا حصر لها من الحيوانات تفرّ هربًا من الموت اتخذت اثنا عشر فيلًا قرارًا أثّر في المشاهدين حول العالم بشدة كانت السماء مغطاة بسحب كثيفة من الدخان، وتلتهم النيران المروج الجافة، مُلتهمةً كل ما في طريقها وتفرقت الحمير الوحشية في كل اتجاه، وبحثت الظباء بيأس عن الأمان، وتردد صدى هدير النيران البعيد في أرجاء السافانا

👐🔍👤ولكن من خلال الدخان لاحظ مُشغّل الطائرة شيئًا غير عادي كانت اثنا عشر فيلًا تقف بلا حراك لم تكن تهرب، بل شكلت دائرة ضيقة حول شيء ما ملقى على الأرض المتفحمة ومع اقتراب الطائرة، اتضح السبب حيث في مركز الدائرة الهائلة كان يقف نسر أفريقي مهيب بدت أجنحته مصابة بجروح بالغة وقد حجبت الشجيرات المتشابكة هذا الطائر العاجز عن الطيران كانت النيران تقترب أكثر فأكثر لكن الأفيال رفضت التخلي عنه ووقفت أنثى الفيلة قائدة القطيع في المقدمة لحماية النسر بينما أحاطت بقية الفيلة بالطائر المذعور وتحولت أجسادها الضخمة إلى حاجز حيّ بين النسر والنيران المشتعلة.

👐🔍👤🐘💦 ثم حدث أمرٌ لافت بدأت الفيلة برشّ الماء على الأرض الجافة بخراطيمها، مُرطّبةً التربة حول دائرتها ومع اشتداد الحرارة، ركلت الفيلة التراب ودفعت التربة المتناثرة نحو الجمر الزاحف، في محاولةٍ واضحةٍ لمنع وصول النيران إلى الطائر الضعيف وتصاعد الدخان حول أجسادها الشاهقة وتلألأت الحرارة فوق الأرض وكل لحظةٍ كانت تُقرّب الخطر أكثر. ومع ذلك ظلّ القطيع ثابتًا في مكانه.

👐 ❣🐘🐘 تخيّل التناقض: اثنا عشر عملاقًا يقفون معًا لحماية مخلوقٍ صغيرٍ ضعيفٍ ليس حتى من جنسهم وكان لديهم كل الأسباب للفرار. كانت حياتهم في خطر، ووفرت لهم السافانا المفتوحة فرصةً للنجاة لكن النسر بقي في مركز دائرتهم وبقيت الفيلة وفي النهاية خفت حدة النيران المتقدمة تاركةً وراءها منظرًا طبيعيًا مغطى بالرماد والدخان ومع بدء صفاء الجو، اقتربت أنثى الفيل ببطء من النسر و خفضت خرطومها ولمست الطائر برفق، كما لو كانت تتأكد من أنه لا يزال على قيد الحياة و رفع النسر رأسه ورفرف بجناحيه رفرفة خفيفة وللحظة وجيزة وقف المخلوقان متقاربين يفصل بينهما كل شيء تقريبًا في عالميهما الطبيعي، لكنهما متصلان بلحظة من الحنان الاستثنائي

👐🐘❣🐘 و بقيت أنثى الفيل بجانب الطائر قبل أن تستدير أخيرًا نحو قطيعها واحدًا تلو الآخر بدأت الأفيال بالابتعاد عن الأرض المحروقة و لم يكن لديهم أي وسيلة لتفسير ما فعلوه لم يستطيعوا إخبار العالم لماذا بقوا عندما اقترب الخطر لقد وقفوا ببساطة بين حياة ضعيفة واللهب وربما هذا ما يجعل هذه القصة مؤثرة للغاية ان الرحمة لا تحتاج دائمًا إلى كلمات أحيانًا، تبدو كدائرة من العمالقة يرفضون ترك مخلوق عاجز خلفهم لأن العظمة الحقيقية لا تُقاس بمدى قوتك بل بما أنت على استعداد لحمايته عندما يخبرك كل شيء من حولك بالفرار.

#الحياة البرية#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم