“الإيموبيليا”.. عمارة تختصر تاريخ الفن والسينما في قلب القاهرة
عمارة “الإيموبيليا”
محمد بركة
في قلب القاهرة، وتحديدًا في منطقة وسط البلد عند تقاطع شارعي قصر النيل وشريف باشا، تقف عمارة “الإيموبيليا” شاهدة على جانب مهم من تاريخ القاهرة العمراني والفني والاجتماعي، بعدما ارتبط اسمها على مدى عقود بعدد من أبرز نجوم السينما والغناء والشخصيات العامة
بدأ تشييد المبنى عام 1938 بتكليف من رجل الأعمال المصري أحمد عبود باشا، واكتمل عام 1940، بتصميم المهندسين ماكس أذرعي وجاستون روسي. وأقيم المشروع على مساحة تقارب 5444 مترًا مربعًا، في صورة برجين بارتفاع 11 و13 طابقًا، يضمان نحو 370 شقة و27 مصعدًا، إلى جانب جراج أسفل المبنى يتسع لنحو 100 سيارة.
طراز معماري مميز
تتميز “الإيموبيليا” بقيمتها المعمارية، إذ تصنف ضمن طراز “آرت ديكو”، فيما جاء البرجان في تكوين هندسي انسيابي على شكل حرف U، مع واجهات واسعة منحت المبنى حضورًا لافتًا في وسط القاهرة.
ملتقى نجوم الفن
تحولت العمارة مع مرور الوقت إلى عنوان لعدد من مشاهير الفن المصري، من بينهم نجيب الريحاني ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وكاميليا والمخرج هنري بركات، إضافة إلى فنانين آخرين ارتبطوا بالمكان في مراحل مختلفة.
ومن أبرز الحكايات المرتبطة بـ”الإيموبيليا” قصة ليلى مراد وأنور وجدي، إذ عاشت ليلى مراد في إحدى شقق المبنى، وتزوجت أنور وجدي فيها، لتصبح الشقة جزءًا من ذاكرة واحد من أشهر الثنائيات في تاريخ السينما المصرية.
كما ارتبط اسم نجيب الريحاني بالمبنى، بالتزامن مع علاقته الفنية بليلى مراد وفيلم “غزل البنات”، ما جعل المكان حاضرًا في تفاصيل من الذاكرة السينمائية المصرية.
ولم تكتفِ “الإيموبيليا” بأن تكون موقعًا لشخصيات فنية بارزة، بل تحولت لاحقًا إلى موضوع فني بحد ذاته، بعدما استلهم المخرج خالد الحجر حكاياتها في فيلم “جريمة الإيموبيليا”، من بطولة حسين فهمي وإلهام شاهين.
مبنى تراثي محمي
وفي ظل شائعات راجت أخيرًا بشأن إغلاق العمارة تمهيدًا لهدمها واستثمار موقعها، نفت محافظة القاهرة هذه الأنباء رسميًا، مؤكدة أن “الإيموبيليا” عقار تراثي محمي بالقانون، ويجسد جانبًا من تاريخ القاهرة العمراني والفني.
اقرأ المزيد على موقع إرم نيوز: https://www.eremnews.com/entertainment/p1da6v8

