عدسة المصور العراقي: سعد هادي.. تتجول بين عوجات الموصل وتحمل حكاياتها..حاوره : عماد الأمين- عدسة : أيمن القزاز.

سعد هادي.. عدسة تتجول بين عوجات الموصل وتحمل #حكاياتها

حوار : عماد الأمين
عدسة : أيمن القزاز
في بيت الجلبي، وبين أجواء التراث والفن، كان لي لقاء جميل مع المصور الصحفي المخضرم سعد هادي، الرجل الذي رافقت عدسته أحداث الموصل وشوارعها وأسواقها وعوجاتها لسنوات طويلة. جلسنا نتبادل الحديث والابتسامات، فكان هذا الحوار:

س: بعد كل هذه السنوات، ماذا تعني لك الكاميرا؟
ج: الكاميرا أصبحت جزءاً من حياتي ورفيقة سنوات طويلة. أينما أذهب تكون معي، لأنني أؤمن بأن هناك لحظات تمر سريعاً، لكن الصورة تستطيع أن تحفظها لسنوات طويلة.

س: نراك دائماً حاضراً في الأنشطة، وكذلك بين عوجات الموصل وأسواقها القديمة.. أين تجد نفسك أكثر؟
ج: أحب أن أكون بين الناس. لكل مكان في الموصل حكاية، وخصوصاً المدينة القديمة وعوجاتها. هناك تجد وجوهاً ومواقف وتفاصيل بسيطة قد تصنع صورة جميلة وتحكي قصة كاملة.

س: يبدو أن جولتك اليومية لا تخلو من المواقف الطريفة و«القفشات»؟
ج: بالتأكيد، وهذه من أجمل الأشياء في عملي. الاحتكاك بالناس يصنع الكثير من المواقف العفوية، وأحياناً تبقى القفشة أو الموقف في الذاكرة أكثر من الصورة نفسها.

س: ما الذي يدفعك للاستمرار في حمل الكاميرا حتى اليوم بهذا الشغف؟
ج: المحبة. عندما يحب الإنسان عمله لا يشعر بالسنوات. ما دمت قادراً على الحركة ورؤية مشهد جميل يستحق التوثيق، سأبقى قريباً من الكاميرا والصورة.

س: ماذا تمثل الموصل بالنسبة إلى عدسة سعد هادي؟
ج: الموصل ليست مجرد مكان أصوره؛ هي مدينة لها روح وذاكرة وأهل أحبهم. وكلما تجولت فيها اكتشفت أن هناك حكايات كثيرة ما زالت تنتظر من يوثقها.

وفي نهاية اللقاء، أدركت أن العم ( سعد هادي) لا يحمل كاميرا فقط، بل يحمل معها ذاكرة مدينة وشغف سنوات طويلة. وبين الناس و«العوجات»، يواصل سعد هادي رحلته بهدوء وابتسامة، مؤمناً بأن كل صورة لها حكاية، وكل حكاية تحفظ شيئاً من ذاكرة الموصل.

أخر المقالات

منكم وإليكم