الشاعرة والإعلامية سميرة فاضل غانم.. صوتٌ لبناني نابضٌ بحب العراق وعشق الكلمة
حين تمتزج الموهبة بالإخلاص، ويتحول الأدب إلى رسالة ثقافية وإنسانية، يبرز اسم الشاعرة والإعلامية سميرة فاضل غانم بوصفه واحداً من الأسماء العربية التي تركت بصمة واضحة في المشهد الثقافي والإعلامي. فهي ابنة لبنان، والمقيمة في سورية، التي استطاعت أن تبني جسوراً من المحبة والتواصل بين الأقطار العربية عبر الكلمة الصادقة والإبداع الأصيل.
تشغل الشاعرة سميرة فاضل غانم منصب نائب رئيس تحرير مجلة البنفسج الورقية العراقية، كما تتولى مهام المستشار الأول لمؤسسة البنفسج الدولية للثقافة والفنون، حيث أسهمت بجهود كبيرة في دعم الحركة الثقافية العربية ورعاية الأنشطة الأدبية والفنية.
أصدرت العديد من المؤلفات التي تنوعت بين الشعر والنثر والخاطرة، ومن أبرزها كتاب «ثرثرة شفاه مطبقة» الصادر عام 2016، وديوان «عمر هربان» باللهجة المحكية في العام نفسه، ثم ديوان «تيه» الصادر عن وزارة الثقافة السورية عام 2019، وديوان «بداعي اللهفة» الصادر عن دار آراء للطباعة والنشر في بغداد عام 2022. كما تمتلك أربعة مؤلفات جديدة جاهزة للطباعة، تضم دواوين شعرية ونثرية ومجموعة قصص قصيرة.
ولها حضور فاعل في العديد من الإصدارات العربية المشتركة، حيث شاركت في دواوين ومجموعات أدبية صدرت في العراق والأردن وسورية ومصر، مؤكدةً حضورها الثقافي على مستوى الوطن العربي، ومعبّرةً من خلال نصوصها عن هموم الإنسان العربي وقضاياه الوطنية والوجدانية.
أما في المجال الإعلامي والصحفي، فقد نُشرت لها قصائد ونصوص أدبية في مجلات ورقية عربية ومواقع إلكترونية عديدة، كما عملت مقدمةً لبرنامج ثقافي عبر إذاعة عربية على منصات التواصل الاجتماعي، وأسهمت في تأسيس منتديين أدبيين إلكترونيين، إضافة إلى مشاركاتها المتواصلة في الأمسيات الشعرية والمهرجانات الأدبية.
ومن أبرز إنجازاتها التنظيمية والثقافية أنها كانت المعدة والمنظمة لجميع مهرجانات مجلة البنفسج التي أقيمت في سورية خلال الأعوام من 2020 إلى 2024، حيث تولت إعداد البرامج وتنظيم الفعاليات والتنسيق والدعوات واستقبال الضيوف وحجز أماكن الفعاليات، فكانت القلب النابض لهذه المهرجانات وركناً أساسياً في نجاحها واستمرارها، فيما كان الأستاذ علي يحضر سنوياً حاملاً الأعداد المطبوعة للمجلة خلال فترات غيابه الطويلة.
وقد نالت الشاعرة سميرة فاضل غانم العديد من التكريمات والدروع وشهادات التقدير من مؤسسات ومنتديات ثقافية وإعلامية عربية، وفي مقدمتها درع وقلادة الإبداع من مجلة البنفسج الورقية، وهو تكريم خاص يُمنح للشخصيات الثقافية العربية المتميزة. كما حظيت تجربتها الإبداعية باهتمام عدد كبير من النقاد والباحثين في الأدب العربي الذين تناولوا نتاجها بالدراسة والتحليل والإشادة.
وإذا كان لكل مبدع وطنٌ يسكنه، فإن العراق كان حاضراً بقوة في وجدان الشاعرة سميرة فاضل غانم. فقد ارتبطت بعلاقات أخوية وثقافية متينة مع الأدباء والمثقفين العراقيين، وامتزجت تجربتها الإبداعية بروح العراق وتاريخه وثقافته، حتى غدت واحدة من الوجوه العربية المحبة للعراق والداعمة لحراكه الثقافي، فبادلتها الأوساط الأدبية العراقية المحبة والتقدير والاحترام.
إن مسيرة الشاعرة والإعلامية سميرة فاضل غانم تمثل نموذجاً للمثقف العربي الذي حمل رسالة الكلمة عبر الحدود، وجعل من الأدب جسراً للمحبة والتواصل بين الشعوب، لتبقى تجربتها شاهداً على عطاءٍ متواصل وحضورٍ ثقافي وإنساني يستحق كل تقدير وإجلال.
اعداد
غني العواد


