أكدت أبحاث حديثة (من بينها دراسة نُشرت في دورية Nature Climate Change عام 2025 وتقارير علمية نشرتها National Geographic) أن التعرض المستمر والمتكرر لموجات الحرارة الشديدة يمكن أن يسرّع من “الشيخوخة البيولوجية” للجسم بمعدلات تضاهي تأثير التدخين أو الإفراط في شرب الكحول.
كيف يحدث ذلك علمياً؟
الإجهاد الخلوي والتغيرات الجينية: تعمل الحرارة الشديدة كعامل إجهاد بيولوجي مزمن، مما يسبب التهابات وتلفاً تأكسدياً. هذا الإجهاد يؤدي إلى ما يُعرف بالتغيرات اللاجينية (Epigenetic changes) التي تؤثر على طريقة عمل الحمض النووي والخلايا، مما يسرع من تدهورها.
إرهاق الأعضاء الداخلية: التعرض الطويل للحرارة يجبر أنظمة الجسم الحيوية (مثل القلب، والأوعية الدموية، والكلى) على العمل بجهد مضاعف في وضع “الطوارئ” للحفاظ على برودة الجسم. بمرور الوقت، يؤدي هذا الإجهاد المستمر إلى إنهاك هذه الأعضاء وتقليل كفاءتها الوظيفية.
خلاصة القول إن الجسم يتفاعل مع الإجهاد الحراري المزمن بطريقة مشابهة لتفاعله مع العوامل الضارة كالتدخين، مما يؤدي إلى زيادة العمر البيولوجي للخلايا والأعضاء مقارنة بالعمر الزمني للإنسان.
#اخبار العلوم #مجلة ايليت فوتو ارت.


