إلى الدكتور شريف القامة الكبيرة والإنسان الجميل: د.شريف شاهين . – مشاركة الفنان:احمد السلمان.

إلى الدكتور شريف القامة الكبيرة والإنسان الجميل ،
أتقدم إليكم بخالص الشكر وعميق الامتنان على كرمكم النبيل وسماحتكم في إتاحة الاستفادة من نصكم الذي عبّر بصدق وعمق عن رؤيتكم وفلسفتكم للحب.
لقد وجدتُ في كلماتكم ما يتجاوز حدود النص إلى فضاء الفكر والإحساس؛ حيث يمتزج التأمل بالجمال، وتتحول الفكرة إلى نبضٍ إنساني قادر على أن يلامس الأرواح. ومن هذا الأثر الذي تركته كلماتكم في وجداني، وُلدت هذه الأغنية التي أهديها إليكم بكل محبة وتقدير.
هي ليست سوى ثمرة صغيرة من شجرة المعنى التي غرستموها أنتم، وصدى متواضع لفكرة جميلة أطلقتها إلى العالم، فوجدت طريقها إلى اللحن والكلمة.
شكراً لكم على سخاء الفكر، ونبل الروح، وجمال الإنسان الذي يضيء ما حوله دون أن ينتظر مقابلاً.
مع خالص التقدير والمحبة.

عن نص الدكتور شريف المحترم :
” سوانح

1
لا يمهلك الندى وقتاً كافياً ،كي تطفئ حرائق الحلق والروح.
فلا تمعن النظر ملياً فيه ، وهو يضيء خدود وردته الخجولة بالسنا.
رطب قيظ روحك بنعمياته، قبل أن تشرقه الشمس الأكول.
وكذا الحب، إذ يهب .
لا يطيق الاحتفاظ بحمولته من النعمى.
باكراً ، يتخفف من حمولته، ويظعن مع الظاعنين.
احتف به في وقته،
وإذا نادته القوافل للرحيل ، لوح له بيديك المتعبتين، وأنت تُقرئه السلام.

2
أنياب الحب اللبنية، طرية على مماسك الروح.
استمتع بعضاتها المداعبة وقتئذ.
فغداً ، ستكتمل دورتها التدريبية في التمزيق.

3
كما يرث الهواء جهاته، ترث النوى عنها، وتربكك المتاهة في خطاك.
فكيف تهب ، وأنت الطلق، وقد امحت الجهات؟!
هذه النايات تشعلك جوى
والذكريات ، إلى وادي طفولتك ، تجرجرك ، وتبقيك هناك.
لا تحصي خسائرك، إذن؛
تلك سانحة، ومرت مثلما الريح ،عليك .
أ وكنت سكراناً بخمر سفرجلها
وهو يرفعك ليبعدك إليها ، ويدنيك، فتهرب كالغرير _ الطفل من حمى مناك ؟! .

4
لا يعدك السراب بغير العطش.
عيناك تصدقان التماع الضوء في هجير المسافات ، وقلبك لايرعوي؛
يؤملك بماء كذب وطريق تطوووووول ..
عد إلى غدرانك الواضحات،
وتوضأ على سانحة صدوق لا تخاتلك بالمستحيل .. “

أخر المقالات

منكم وإليكم