نساء رائدات .. نازك الملائكة – رائدة الشعر الحر في العالم العربي

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة

تُعد الشاعرة العراقية نازك الملائكة واحدة من أبرز الأسماء الأدبية في تاريخ الشعر العربي الحديث، إذ ارتبط اسمها بولادة الشعر الحر وتطوير القصيدة العربية المعاصرة، لتصبح رمزًا ثقافيًا بارزًا في العراق والعالم العربي.

وُلدت نازك الملائكة في بغداد عام 1923 وسط أسرة تهتم بالأدب والثقافة، ما ساعد على تنمية موهبتها الشعرية منذ سن مبكرة. درست في دار المعلمين العالية ببغداد، ثم واصلت دراستها في الأدب المقارن والموسيقى، وهو ما انعكس على الإيقاع واللغة في قصائدها.

برز اسمها بقوة مع قصيدتها الشهيرة «الكوليرا» التي كتبتها عام 1947، والتي اعتبرها النقاد نقطة تحول في تاريخ الشعر العربي الحديث، بسبب خروجها عن الشكل التقليدي للقصيدة العمودية واعتمادها أسلوب الشعر الحر. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت إحدى أهم الأصوات التي دعت إلى تجديد الشعر العربي وتحريره من القيود الكلاسيكية.

تجربة أدبية مؤثرة

تميز شعر نازك الملائكة بالبعد الإنساني والتأمل الفلسفي، حيث تناولت موضوعات الحزن والغربة والقلق الوجودي، إضافة إلى قضايا الإنسان العربي وهموم المجتمع. ومن أبرز دواوينها:

«عاشقة الليل»

«شظايا ورماد»

«قرارة الموجة»

«للصلاة والثورة»

كما كتبت دراسات نقدية مهمة حول الشعر الحديث، وأسهمت في ترسيخ مفاهيم التجديد الأدبي في الثقافة العربية.

حضور ثقافي وريادة نسائية

لم تكن نازك الملائكة مجرد شاعرة، بل مثّلت نموذجًا للمرأة العربية المثقفة التي استطاعت أن تفرض حضورها في ساحة أدبية كان يهيمن عليها الرجال آنذاك. وقد أثّرت تجربتها في أجيال كاملة من الشعراء والكاتبات العرب.

ورغم رحيلها عام 2007، لا تزال أعمالها تُقرأ حتى اليوم بوصفها جزءًا أساسيًا من تاريخ الأدب العربي الحديث، وصوتًا شعريًا ساهم في تغيير شكل القصيدة العربية إلى الأبد.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم