• في صباح باكر من شتاء ١٨٩٢ سمع موسى،، وهو عامل في محطة السكة الحديديه بكاءً طفل من عربة فارغة.• وعندما تبع موسى، الصوت وجد خلف العربة المهجوره فتاة صغيرة، في الرابعة من عمرها، منهكه وشفتاها ترتعشان وكان مثبت على معطفها الممزق قطعة من الورق مكتوب عليها :« اسمها جوزفين،، لا أستطيع إطعامها من فضلك كن معها ألطف مما تستطيع » • وبينما كان موسى، يستجوب من الطفله بعض الكلمات التي لاتكاد ان تفهم ــ حول عائلتها، توقفت، مارثا تشين، وهي امرأه من أصل صيني تمتلك نزلاً صغيراً في المكان،، ومشهوره بأكلاتها الصينيه.• كانت مارثا،، قد فقدت ابنتها بسبب الحمى القرمزية في العام الماضي.• نظرت مارثا،، في تلك العيون الخائفة وقالت للعامل: ” أتركها لي سأبقها معي”• أراد موسى، إرسالها إلى دار للأيتام على الساحل الشرقي،، لكن مارثا،، أقنعته على ان تأخذها معها. • أخذت مارثا،، الطفله جوزفين،، وبدات تربيتها. • درستها،، وعلمتها القراءة والكتابه على ضوء الشموع،، وعلمتها، كيف تكون فخوره بنفسها، وكيف ترفع رائسها عندما يهمس اللئيمون بكلام التنمر. • نشأت جوزفين،، وتعلمت،، لغتين،، وثقافتين،، وحقيقة واحدة لا تتزعزع:« أن العائلة ليست دمًا، بل من يقف بجانبك عندما يبرد العالم » • شجعتها على دراستها من الابتدائي الى ان حصلت جوزفين، على شهادتها في الثنويه. • وفي العشرين من عمرها كانت،، جوزفين،، قد أصبحت تعمل في عيادتها الطبية الوحيدة في لارامي. • عندما جلب شتاء عام ١٩٠٥ وباء الدفتيريا عملت جوزفين، بلا كلل خمسه عشر ساعه يومياً. • وعندما انتهى الأمر، كان قد نجا ثلاثة وعشرون طفلاً من أبنا نفس السكان الذين شككوا في وجودها ذات يوم،، والذي وقفوا مدينون لها الآن بحياة أطفالهم. • وعاشت مارثا تشين،، لترى قبول جوزفين،، في كلية التمريض – وهي الخطوة الأولى نحو أن تصبح واحدة من أوائل طبيبات وايومنغ. • بعد سنوات، سأل أحدهم جوزفين،، عما إذا كانت قد تساءلت يومًا عن والدتها الحقيقية،، فكرت لحظة ثم هزت رأسها وقالت « أمي هي المرأة التي وجدتني متجمدة ومنحتني النجاة وربّتني ومنحتني هدفًا وهذا أكثر مما يحصل عليه معظم الناس من أم واحده – لقد كنت محظوظة بما يكفي لأن يكون لديّ اثنتان » • ظلت عربة القطار التي كادت أن تصبح قبرها صدئة بجانب المحطة لعقود، تذكيرًا بأن أبرد اللحظات أحيانًا تُولد أدفأ الميراث. • مارست جوزفين تشين،، الطب في لارامي لأربعين عامًا: قامت بتوليد النساء، ومعالجة الأطفال المرضى… وأثبتت أن النجاة ليست نهاية القصة،، بل أحيانًا تكون مجرد البداية. ـــ أنتهــت بقلم: علي القنه {نأمل أن تُلهم كتاباٌتنأ شيِئًا مأ- فِيُكم} « حكايات قصيره» « إن كنت من محبي نوع هذا الحكايات تابع صفحتي، وأستمتع بأجمل الحكايات،، الملهمه،، والمعبره،،
#قصة وعبرة#مجلة ايليت فوتو ارت.


