🐢 لماذا لا ينبغي لمس صغار السلاحف البحرية وهي في طريقها إلى البحر؟قد يدفعنا شعورنا الإنساني إلى حمل صغير السلحفاة ومساعدته على بلوغ البحر، خصوصًا عندما نراه يشق طريقه ببطء فوق الرمال. لكن أفضل ما يمكننا فعله في تلك اللحظة هو أن نتركه يسلك طريقه الطبيعي دون تدخل.فمنذ خروجها من أعشاشها، تعتمد صغار السلاحف البحرية على إشارات طبيعية دقيقة لتحديد اتجاه البحر، كما تمتلك قدرة مذهلة على استشعار المجال المغناطيسي للأرض، الذي يساعدها في الملاحة خلال رحلتها الطويلة.ويُعد الضوء الاصطناعي من أبرز العوامل التي قد تربكها؛ إذ يمكن أن يجذبها بعيدًا عن البحر، ويجعلها أكثر عرضة للجفاف والمفترسات والمخاطر الأخرى. لذلك، لا تتمثل مساعدتها في حملها أو تغيير مسارها، بل في إبعاد الأضواء عنها، وعدم استخدام فلاش الهاتف، وتركها تواصل طريقها بهدوء نحو الماء.أما إذا كانت عالقة أو تواجه خطرًا حقيقيًا، فالأفضل الاستعانة بالجهات المختصة بدل التدخل بشكل عشوائي.وفي هذا المشهد البسيط تتجلى عظمة الخالق سبحانه وتعالى؛ فمخلوق صغير لم تمضِ على خروجه من البيضة سوى لحظات، يحمل في فطرته ما يهديه إلى طريق البحر، دون أن يتعلمه من أحد. إنها آية من آيات الإتقان في الخلق، ودليل يذكّرنا بأن وراء هذا النظام الدقيق خالقًا عظيمًا أحسن كل شيء خلقه.
#العالم من حولنا# مجلة ايليت فوتو ارت


