لو سالومي المتفردة بعصرها ونيتشيه وركيله وفرويد.

‎” لو سالومي! ، بإمكاننا ملاحظة خشيتها وهي شابة من هيمنة نيتشه عليها، الذي كان يبحث عن تلميذة، تخلد «عمله». وبعد قراءة رسائلها إلى ريلكه، تمكنا من أن نفهم لِمَ شعرت بعد ستة أعوام أنها استوفت علاقتها معه وعليها أن تمضي قدماً في حياتها. أظهرت ثباتاً استثنائياً في تأكيد هويتها وعبرت بنعومة وحكمة عن رؤى أنثوية في مناقشاتها مع فرويد الذي أظهر احتراماً لآرائها، حافظت على استقلاليتها بينما كانت محاطة برجال أقوياء وحتى بشخصيات ذات نفوذ. ولأنها امرأة جميلة، غالباً ما كان اهتمام الرجال يتحول من الإعجاب إلى العاطفة؛ وعندما لا تستجيب لهم توصف بأنها امرأة باردة. تجسدت حريتها في التعبير الواضح عن احتياجاتها العميقة اللاواعية، وكانت تعد الاستقلالية السبيل الوحيد لتحقيق التقدم، والتقدم من وجهة نظرها هو نمو وتطور مستمران. ​اتبعت نمط حياة الرجال بيد أنها لم تكن امرأة ذكورية، وطالبت بحرية التغيير والتطور والنمو. وأكدت نزاهتها ضد العواطف والتعاريف الريائية للولاءات والواجبات.».”

إنها منفردة في تاريخ عصرها، لم تكن من المناصرات للمساواة بين الجنسين على الإطلاق، بقدر ما كانت تكافح ضد الجانب الأنثوي من نفسها للحفاظ على نزاهتها بوصفها فرداً. ​اقتبس هـ. ف. بيتر، الذي فهم لو تماماً، ملخصاً لها تقول فيه: «الحياة الإنسانية -وفي الحقيقة أشكال الحياة كلها- ما هي إلا شعر. نعيشه دون وعي منا، يوماً بعد يوم، وجزءاً بجزء، ولكن في كماله الذي لا يمس هو يعيش فينا».”

#عمران بلاسم#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم