في عام 1951، أهدى الله العالم فتاة ألمانية ستُصبح لاحقاً مثالاً على عظمة الخالق وإبداعه في صنعة الإنسان. كانت تُدعى فيرونيكا زايدر، شابة تبدو للناس عادية الملامح، لكنها حملت بين عينيها قدرة لم تُعطَ لأي بشر آخر.
منذ طفولتها، أدركت أن شيئاً بداخلها مختلف. كانت تبصر ما يعجز الآخرون عن رؤيته، وترى التفاصيل الدقيقة التي تختفي عن أعين البشر. وبينما يتوقف نظر الإنسان العادي عند حدود 30 أو 40 متراً فقط، كانت هي تبصر الأشياء بوضوح مذهل من مسافة تصل إلى 1.6 كيلومتر كامل، وكأن عينيها عُدّتان مجهرية وتلسكوبية في آن واحد.
روعة القدرة التي منحها الله لها:
تستطيع أن تميّز ملامح شخص على بعد مئات الأمتار كما لو كان واقفاً أمامها.
تقرأ كتاباً بخط صغير جداً من مسافة لا يصدقها عقل.
ترى تفاصيل دقيقة تشبه ما يظهر تحت المجهر، حتى قيل إنها تستطيع ملاحظة الخلايا.
ميز الله بصرها أيضاً بقدرة على تمييز الألوان بدرجات لا تراها العيون الأخرى.
وفي عام 1972، أثبتت الاختبارات في جامعة شتوتغارت الألمانية أن ما تملكه فيرونيكا لم يكن وهماً ولا خيالاً، بل حقيقة مؤكدة: إنها صاحبة أقوى بصر بشري في التاريخ. وسُجل اسمها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لتبقى شاهدة على هذه المعجزة الفريدة.
لقد أراد الله أن تكون فيرونيكا زايدر مثالاً على أن قدرته لا حدود لها، وأن كل إنسان قد يحمل داخله سرّاً عظيماً لا يعرفه، يذكّرنا بقول الحق: ﴿لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ فِیۤ أَحۡسَنِ تَقۡوِیمࣲ﴾


