نيكولا تسلا تعامل مع الاهرامات على انها محطات طاقة لاسلكية عملاقة.

لم يكن العالم العبقري نيكولا تسلا ينظر إلى أهرامات الجيزة على أنها مجرد مقابر حجرية قديمة شُيدت لدفن ملوك مصر القديمة، بل كان يرى فيها إعجازاً علمياً يفوق الخيال، معتقداً أنها كانت في الواقع محطات طاقة لاسلكية عملاقة صُممت لخدمة البشرية. كان تسلا مفتوناً بالموقع الجغرافي الفريد للأهرامات وتصميمها الهندسي الذي يتناغم بشكل مذهل مع القوانين الفيزيائية للأرض، مما جعله يكرس جزءاً كبيراً من حياته لدراسة هذا التوافق العجيب؛ فقد كان يرى أن بناة الأهرامات امتلكوا تكنولوجيا متطورة للغاية لاستغلال طاقة كوكب الأرض الكهرومغناطيسية وبثها في الغلاف الجوي بطريقة تشبه شبكات الكهرباء اللاسلكية التي نحلم بها اليوم.

إيماناً منه بهذه النظرية الثورية، استلهم تسلا فكرة مشروعه الأعظم (برج واردنكليف)، الذي بناه في الولايات المتحدة بهدف نقل الطاقة لاسلكياً حول العالم، حيث اختار موقعه وتصميمه بناءً على نفس المبادئ الرياضية والفلكية التي بُنيت عليها الأهرامات. وقد ارتبط هذا الشغف ارتباطاً وثيقاً بإيمانه العميق بالأرقام (3، 6، 9)، التي كان يعتبرها (مفاتيح الكون)، ولاحظ أن إحداثيات الأهرامات وأبعادها الهندسية تتناغم بشكل سحري مع هذه الأرقام. ورغم أن العلم الحديث لم يثبت هذه النظريات أثرياً وتُصنف غالباً ضمن الخيال العلمي، إلا أن رؤية تسلا للأهرامات تظل واحدة من أكثر الحكايات إثارة للعقل، حيث تمزج بين الغموض الساحر للعالم القديم وعبقرية التفكير المستقبلي.

ولتفسير آلية عمل هذا (المولد الهرمي) ببساطة، اعتقد تسلا أن حركة المياه الجوفية السريعة تحت الهرم تولد شحنات كهربائية طبيعية، وتقوم بلورات الكوارتز الموجودة في أحجار الجرانيت الداخلية بتضخيمها. وبمساعدة الحجر الجيري الخارجي الذي يعمل كعازل ممتاز، يقوم الشكل الهرمي بتركيز هذه الطاقة الكهرومغناطيسية الهائلة وإطلاقها من القمة كلاسلكي نحو الغلاف الجوي.

#منصة وعي#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم