وهذا ليس مبالغة، فقد قام العلماء بتتبع هذا الطائر وتوصلوا إلى اكتشاف مذهل: يمكنه البقاء في الجو لمدة تصل إلى عشرة أشهر دون أن يلامس الأرض على الإطلاق. تُعد هذه أطول فترة طيران متواصلة مسجلة لأي طائر على الإطلاق.
خلال هذه المدة الطويلة، ينجز الطائر كل احتياجاته وهو محلق في السماء، فهو يصطاد الحشرات أثناء طيرانه، ويرتشف الماء من الأنهار للشرب، بل وحتى يتزاوج وهو يحلق.
وهذه حقيقة أخرى مدهشة: إنه ينام أيضًا وهو في الهواء.
يصعد الطائر إلى ارتفاعات شاهقة، ثم أثناء انزلاقه وهبوطه، يُوقف نشاط نصف دماغه، ما يشبه النوم على وضع “الطيار الآلي” أو “التوجيه الذاتي”.
ولكن نقطة ضعفه الوحيدة هي الأرض. فساقاه ضعيفتان وغير مكتملتا النمو لدرجة أنه إن هبط يومًا، لا يمكنه الإقلاع مرة أخرى. لقد خُلق هذا الكائن لشيء واحد فقط: السماء.
إنه طائر السمامة الشائعة (أو السمام). هذه الطيور هي بحق “سيدة الأجواء”.
# مجلة إيليت فوتو آرت


