منذ عام273 م حين نقل الإمبراطور أورليانوس إله الشمس الحمصي هيليوس,إلى معابد روما,ذلك ” الإله الذي لا يقهر ” Deus sol invictus
صبَّ نهر “العاصي كما يقولون في نهر التيبر”,غير أن الطبيعة الإلليرية التي تمتاز بالحفاظ على الروحية الرومانية التقليدية ورفض كل ما هو غير روماني,استطاعت أن تحول إله الشمس الحمصي المشرقي,إلى إله ذي ملامح وروح رومانية.
وتحت هذا الضجيج الشمسي,كانت الأفلاطونية المحدثة تدق أسافينها تحت أساسات عبادة الشمس وديانتها,حتى استطاعت أن تستولي بنظرياتها على إله الشمس وتدخله في نظامها الكوني,ولكن بمرتبة أدنى من مرتبة الله,الذي هو خالقها.
ويبدو أن هذا لم يتحقق إلا في أيام الإمبراطور قسطنطين(306 – 337 م).
فقد كان هذا الإمبراطور على عادة الرومان معتقداً بإله الشمس,ويشير نص الكلمة التي ألقيت أمام هذا القيصر عام 310 م على أن تعيينه تم لخير الإمبراطورية وبمشيئة الإله,ولم يأت تنصيبه بواسطة البريدالقيصري,وإنما تم نقله بمركب إلهي,ومن الواضح أن في ذلك تلميحاً إلى عربة الشمس.
والذي يبدو أنه في بداية القرن الرابع,كان يتم في روما ما يشبه المخاض بين انهيار النظام المعتقدي الشمسي وإحالته إلى الدرجة الثانية,مقابل ارتفاع أسهم الديانة التوحيدية المسيحية,ويبدو/ رغم بعض الأفكار التي تشير إلى تصادم بين الأفلاطونية المحدثة والمسيحية/ أن للأفلاطونية الحديثة دور في ذلك,حيث كانت الوسيط المباشر للانتقال من العبادة الشمسية إلى العبادة المسيحية في الذهن الغربي آنذاك.
فمثلاً على قوس قسطنطين في روما نقش أن قسطنطين حقق نصره بفضل Instinctu divinitatis / إيحاء الألوهة / ويبدو أن هذا يحمل على اعتقاد أن هناك بوادر تحول في معتقد الإمبراطور.
ثم أن الكتابة الموجودة على قوس النصر,كانت تلمح إلى موقف مسيحي,بينما صور قوس النصر توضح آلهة من كل نوع,ومن بينها إله الشمس.
والذي يبدوأيضاً أن الأفكار الأفلاطونية الحديثة كما ” صاغها فورفوريوس “.
كانت مجسدة في تلك النقوش
نشوء فكرة الألوهة#المشرق تاريخ واثار#مجلة ايليت فوتو ارت.


