قبل أكثر من ألفي عام، تمكّن رجل من قياس المسافة إلى القمر.
من دون تلسكوبات. ومن دون صواريخ. ومن دون أقمار صناعية.
بل باستخدام الظلال والهندسة فقط.
أدرك الفلكي اليوناني هيبارخوس أن خسوف القمر يكشف حقيقة مذهلة.
فعندما يحدث الخسوف، تقع الأرض بين الشمس والقمر، فتُلقي بظلها الهائل في الفضاء.
ويتحرك هذا الظل ببطء فوق سطح القمر.
راقب هيبارخوس هذه الظاهرة بعناية، ولاحظ أمراً مهماً:
ظل الأرض أكبر بكثير من القمر.
ومن خلال قياس الزمن الذي يستغرقه القمر لعبور ظل الأرض، ومقارنة حجم القمر بحجم ظل الأرض، استطاع تقدير هندسة هذا النظام.
ومن هذه الملاحظات البسيطة، حسب المسافة إلى القمر.
وكانت النتيجة؟
حوالي 380 ألف كيلومتر.
أما متوسط المسافة الحقيقي الذي تقيسه الأجهزة الحديثة اليوم فيبلغ 384,400 كيلومتر.
قبل أكثر من ألفي عام، نظر رجل إلى ظلٍ على القمر…
…واستطاع أن يقيس أبعاد الفضاء.
أحياناً يكشف الكون عن أعظم أسراره في ظلمة الخسوف.
#اقرأ#مجلة ايليت فوتو ارت.


