تكشف دراسة حديثة عن السر الجيني الذي منح الفراشات قدرةً مميزة على تمييز الألوان، مقارنةً بحشرات مثل ذباب الفاكهة. ولا يقتصر الاكتشاف على تفسير تطور العين، بل يكشف أيضًا عن مرونة الدماغ وقدرته على استيعاب معلومات حسية جديدة.تحتوي العين المركبة لدى معظم الحشرات على وحدات بصرية تضم ثماني خلايا حساسة للضوء، بينما تمتلك الفراشات تسع خلايا في كل وحدة، بفضل وجود خلية إضافية متخصصة في استقبال الضوء. وقد حدد باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو التغيير الجيني الذي أسهم في ظهور هذه الخلية الإضافية لدى فراشة السيدة الملونة، ما ساعد على توسيع قدرتها على تمييز الألوان، وهو أمر مهم للعثور على الأزهار الغنية بالرحيق والتعرف إلى الفراشات الأخرى.وللتحقق من دور هذا التغيير، عدّل الباحثون نشاط جين معين لدى ذباب الفاكهة خلال نمو العين، فظهرت لديه وحدات بصرية تحتوي على تسع خلايا بدلًا من ثماني.وكانت المفاجأة أن دماغ الذبابة استطاع التعامل مع الخلايا الإضافية دون الحاجة إلى تغييرات جينية جديدة؛ إذ استعان بخلايا عصبية احتياطية كانت ستختفي لولا تكوين اتصالات جديدة.توضح هذه النتائج كيف يمكن لتغيير جيني محدود أن يوسّع القدرات الحسية، مستفيدًا من مرونة موجودة مسبقًا في الجهاز العصبي. #الأكاديمية_بوست #أخبار #الجهاز العصبي #الرؤية #الفراشات#مجلة ايليت فوتو ارت


