الفنان صلاح عناني
(الجزء الأول)
Salah Enany
أولاً :- السيرة الذاتية :-
قبل الحديث بالتفصيل عن المدرسة العنانية، والتي تعتبر مدرسة فنية مصرية أصيلة خالصة.
سنبدأ بالتعرف على صاحب هذه المدرسة الفنية :-
ـ (صلاح محمد عناني) من مواليد حي السيدة نفيسة القاهرة .
ـ حصل على بكالوريوس كلية التربية الفنية عام ١٩٧٧ جامعة حلوان الزمالك.
ـ حصل على الدكتوراة عام (1996).
ـ يعمل الآن استاذًا متفرغ بكلية التربية الفنية بالزمالك.
ـ بدأ حياته الفنية رسام صحفي في مؤسسة روز اليوسف لمدة عشر سنوات منذ أن كان طالباً بالكلية.
- عمل بمجلة صباح الخير.
- انتدب لوزارة الثقافة ليشغل مديرًا لقصر ثقافة الغوري لمدة 14عامًا..
- أسس فرقة (التنورة) الشعبية المصرية بقصر الغوري.. والتي تجول بها في كثير من دول العالم، ومازالت تقدم عروضها الفنية حتى الآن.
ـ أقام (25) معرض فني خاص داخل وخارج مصر.
ـ اشترك في (20) معرض جماعي داخل وخارج مصر.
ـ أقام معرض خاص في باريس وروما وقبرص.
ـ له مقتنيات عديدة داخل مصر وخارجها.
ـ له عمل فني مقتني داخل متحف (أولم) بألمانيا.
ـ حصل على الجائزه الاولى فى بينالى القاهرة (1987) عن عمل فني عبارة عن مجسم مصور عن ( القاهرة في ألف عام) عن (45) فنان مشترك على مستوى العالم. ومنهم الفنان (كليمنتا) الايطالى (ون انسى سبيرو) الأمريكية و(جو بمو دورا) الايطالى .
ـ اختير من قبلْ مؤسسة (عالم واحد) التابعة لليونسكو كممثل لفناني الشرق الأوسط ضمن أربعين فنانًا على مستوى العالم.
ـ حصل على جائزة أفضل ملصق لفيلم (إسكندرية كمان وكمان) للمخرج يوسف شاهين من جمعية الفيلم.
ـ حصل على جائزة مهرجان القاهرة السينمائي القومى عن لوحة (مائة عام من السينما) .
باعتباره أول فنان تشكيلي قام برصد تاريخ السينما المصرية داخل لوحة فنية.
ـ كتب عنه عديد من الكتاب والنقاد مثل:
ـ أحمد بهاء الدين - وليم جوانيج الحائز على جائزة نوبل للآداب عام (1983)
- جيوفانى كرندنتي رئيس بينالى فينيسيا
- مختار العطار
- يوسف سبيع
- صبحى الشارونى
- عبد الله الطوخى
- سمير غريب
ـ عز الدين نجيب - رضا عبد السلام
- أيمن أبوزيد
وأخيرًا أعتقد أن (صلاح عناني) استطاع أن يصنع من اسمه لقبًا في العالم الفني التشكيلي .. يغنيه عن جميع الألقاب الأخرى. ثانياً : المنهج الفني :
الفنان (صلاح عناني) له منهج فني رصين وواضح، مدرسته هي نفسه ..
مثل جميع الفنانين المبدعين الحقيقيين، لذلك اعتبره صاحب مدرسة فنية خاصة به، تتمتع بملامح وأسلوب وخصائص خاصة بها، نستطيع التعرف عليها بسهولة بمجرد رؤيتها.
أكاد أن اسميها (المدرسة العنانية).
أسلوبه الفني تعبيري هزلي شعبي، مستلهم كل موضوعاته وعالمه من واقع الحياة الإنسانية الشعبية للمصريين العاديين والبسطاء المهمشين داخل المجتمع المصري .. (شكلًا ومضمونًا).
هدفه الأول والوحيد هو التعبير عن الشخصية المصرية في كل حالتها الاجتماعية والسياسية والنفسية، من وجهة نظره التقدمية.
مدرسته تشخيصية تميزت بالبساطة والرقي والعذوبة في نفس الوقت ..
رسوماته صنعها من الناس ومن أجل الناس أيضًا.. بتناول متواضع بسيط وعميق في نفس الوقت، رؤوف بشخصياته التي عبر عنها، دون أي تكبر أو تهكم عليهم.
تناولهم بوعي.. ليس من باب الاستهزاء والسخرية منهم ، مثل مايفعل بعض رسامي الكاريكاتير، بل من باب الانتماء لهم، والتعاطف والتضامن والتوحد معهم، شكلًا وموضوعًا، وبعشق منه نابع من إيمانه الكامل بقضيتهم وإحساسه بالمسؤولية تجاههم، ولأنه منهم قام بالتعبير عنهم والاقتراب منهم، فالتزم بتصوير حياتهم وعالمهم الخاص بكل ملامحهم ومعانتهم وأفراحهم بإخلاص.. بالتعمق في دواخلهم بوعي ناضج منه.
وليس بشكل تراجيدي مأساوي ، بل بشكل عذب ورشيق ممزوجًا بخفة دم المصريين.
رأى فيهم ملامح الشخصية المصرية الشعبية الأصيلة. دون تزييف أو تجميل ، بكل مالها وماعليها، واستطاع بكل جدارة وانفراد أن يرسم عالمه الفني ملامح فنية خاصة به، ومتميزة جداً ليس داخل مصر فقط ، بل في العالم كله.
صورهم وهم يتحايلون على ظروفهم وتطويعها حتى تسعدهم بأقل الإمكانيات.
تعامل معهم بوعي الفنان التقدمي، لتسليط الضوء على حالهم الحياتي، الذي اتضح من خلاله مدى شح وضعف الإمكانيات الحياتية لهم .. بتعبير صادق دون المساس بكرامتهم .
وكان حريصًا بالبعد عن تصوير الشر والقبح والدموية والعنف والخرافة في المدرسة العنانية مطلقاً .. إلا في لوحة واحدة فقط .. والتي كانت بالنسبة له مفترق بينه وبين العالم الخارجي.
الفنان صلاح عناني فنان وإنسان حقيقي.. راقي مثقف واعي يعرف تماماً ماذا يفعل، مؤمن برسالة الفن لنشر الجمال والخير والحب والعدالة والبهجة والسلام بين البشر، وهذا ماتجده في أعماله دون أي جدال.
وكمثل اي اتجاة فني متميز له ملامح فنية خاصة به، جعلها مبهرة ومغرية بل معدية عند البعض من الفنانين الآخرين ، وجعلت الكثير منهم عاشقين لها، متأثرين بأسلوبها فانعكست على أعمالهم.
باتخاذهم نفس النهج الفني في ابداعاتهم متبعين أسلوب العنانية في رسوماتهم جزئيا او كليا أو بتناول آخر.
———————-
انتهى
إلى اللقاء مع الجزء الثاني
أيمن أبوزيد 27/10/2026
ناقد مستقل


