المخرج والمنتج الجزائري أحمد راشدي إلى مهرجان القاهرة السينمائي ،محملا بتجربة غنية بالتحولات السياسية والفنية،

💥 أحمد راشدي .. ذاكرة السينما الجزائرية في «القاهرة»تكريم وماستر كلاس يكشفان رحلة سينمائية استثنائية«سينماتوغراف» : شادي جمال الدين بعد 17 عاماً من حضوره مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بفيلم «مصطفى بن بولعيد»، يعود المخرج والمنتج الجزائري أحمد راشدي إلى المهرجان في دورته السابعة والأربعين، لكن هذه المرة لا يحمل فيلماً جديداً فحسب، بل يحمل تجربة تمتد عبر عقود من التحولات السياسية والفنية، ارتبطت فيها السينما الجزائرية بالنضال من أجل الاستقلال، وبمحاولات بناء ذاكرة وطنية تستعيد تاريخها وتعيد قراءته. ويحتفي المهرجان براشدي من خلال تكريم خاص وماستر كلاس يستعيدان محطات مسيرته بين الإخراج والإنتاج، وعلاقاته الممتدة بالسينما العربية والعالمية.في عودته الأولى إلى القاهرة منذ مشاركته في الدورة الثالثة والثلاثين عام 2009، يبدو راشدي أكثر من ضيف مكرّم، فهو أحد الشهود وصناع مرحلة تأسيسية في تاريخ السينما الجزائرية، ممن انتقلت الكاميرا على أيديهم من أداة لتوثيق النضال إلى وسيلة لبناء خطاب سينمائي مستقل. وقد جاء حضوره السابق بفيلم «مصطفى بن بولعيد»، الذي يستعيد سيرة أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية، متزامناً مع احتفاء المهرجان آنذاك بالسينما الجزائرية وتكريم مخرجه تقديراً لمسيرته.** من ذاكرة الثورة إلى لغة السينمابدأت علاقة أحمد راشدي بالسينما في سياق لم تكن فيه الكاميرا منفصلة عن المعركة الوطنية. فقد انشغل مبكراً بتوثيق تجربة الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار، قبل أن يتجه إلى تأسيس مسار سينمائي يتعامل مع التاريخ باعتباره مادة حية قابلة للقراءة والنقد، لا مجرد سجل للأحداث والبطولات.في أفلام مثل «فجر المعذبين» و«الأفيون والعصا» و«علي في بلاد السراب»، تتضح ملامح مشروعه الذي جعل من التاريخ والإنسان والحرية محاور متكررة، مع اهتمام خاص بتأثير التحولات الكبرى في حياة الأفراد والمجتمعات. وفي أعماله التي تناولت قادة الثورة الجزائرية، ظل استحضار الماضي مرتبطاً بسؤال الحاضر: كيف تتحول الذاكرة الوطنية إلى صورة سينمائية؟ وكيف يمكن للفيلم أن يحفظ التاريخ من دون أن يتحول إلى خطاب توثيقي جامد؟.وتكمن أهمية تجربة راشدي في أنه لم يتعامل مع السينما باعتبارها إخراجاً فقط، بل بوصفها صناعة متكاملة تتطلب بناء الإنتاج وتطوير فرص التعاون. ومن هنا اتسعت تجربته إلى العمل الإنتاجي، بما أتاح له المشاركة في مشروعات تجاوزت حدود الجزائر، وأسهمت في تشكيل مساحة مشتركة بين سينمائيين عرب وأوروبيين.** القاهرة.. علاقة تتجاوز المهرجانتحتل القاهرة موقعاً خاصاً في مسيرة راشدي، إذ لم تقتصر علاقته بها على المشاركة في المهرجانات، بل امتدت إلى تعاون سينمائي مع عدد من أبرز الأسماء المصرية. فقد شارك في إنتاج «العصفور» و«عودة الابن الضال» للمخرج يوسف شاهين، كما ارتبط اسمه بفيلم «الأقدار الدامية» لخيري بشارة، وتعاون مع سعد نديم في إخراج «العار لأمريكا».وعلى المستوى الدولي، شارك في إنتاج فيلم «Z» للمخرج كوستا غافراس، الذي فاز بأوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، في محطة تعكس اتساع شبكة علاقاته الإنتاجية وقدرته على العمل في مشروعات تتجاوز الحدود الوطنية.هذه المشاركات ليست تفاصيل جانبية في سيرته، بل تكشف عن جانب أقل تداولاً من تجربة راشدي: المنتج الذي أسهم في عبور الأفلام بين ثقافات مختلفة، وفتح مسارات تعاون جمعت مخرجين ومؤسسات إنتاج حول موضوعات سياسية وإنسانية. كما تبرز أن تأثيره في السينما لم يتشكل من خلال أفلامه الخاصة وحدها، وإنما امتد إلى أعمال تركت بصمتها في تاريخ السينما المصرية والعالمية.** ماستر كلاس لاستعادة تجربة جيليمثل التكريم والماستر كلاس في الدورة السابعة والأربعين فرصة لاستعادة هذه التجربة من داخلها، والاستماع إلى راشدي وهو يتناول تحولات السينما الجزائرية، وعلاقته بالتاريخ والثورة، وتحديات الانتقال من العمل النضالي والتوثيقي إلى صناعة الأفلام الروائية، فضلاً عن خبرته في الإنتاج والتعاون السينمائي العابر للحدود.وتتجاوز أهمية اللقاء الاحتفاء بمسيرة مخرج كبي، فهو يتيح للأجيال الجديدة الاقتراب من تجربة تشكلت في زمن كانت فيه السينما جزءاً من مشروع التحرر الوطني، ثم واجهت تحديات بناء صناعة قادرة على الاستمرار والتعبير عن تحولات المجتمع. كما يفتح المجال لقراءة علاقة السينما الجزائرية بنظيرتها المصرية، التي لم تكن مجرد تبادل للأفلام، بل شراكة إنتاجية وفنية أسهمت في وصل تجارب عربية متعددة.من «مصطفى بن بولعيد» في القاهرة عام 2009 إلى تكريمه في الدورة السابعة والأربعين عام 2026، تتجدد العلاقة بين أحمد راشدي والمهرجان، لكن قيمة العودة هذه المرة تكمن في استعادة ما وراء الأفلام: ذاكرة جيل خاض معركته بالكاميرا، وأسهم في بناء سينما جعلت من التاريخ مادة للسرد ومن الإنتاج جسراً للتواصل. فتكريم راشدي ليس احتفاءً بماضٍ مكتمل، بقدر ما هو استدعاء لتجربة لا تزال أسئلتها حاضرة في واقع السينما العربية اليوم. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم