من مذكراتي.حديث هام منذ عامين فى نفس التاريخ
الاهرام المسائى اليوم تحقيق حول أزمة الثقافة شكرا للأستاذين عبد السلام فاروق وياسمين غلاب….السيد حافظ: فاروق حسني كلف لويس عوض بوضع استراتيجية.. لكن من قال إن فردا واحدا يستطيع ذلك؟
بلد الحضارة والتاريخ بلا استراتيجية ثقافية
في البداية أكد الكاتب المسرحي السيد حافظ أن مصر بلد الحضارة والتاريخ ولكنها بلا بطاقة شخصية ثقافية والمحزن أنها تعيش منذ أكثر من قرنين بلا أي إستراتيجيه ثقافية وقد كان التيار الثقافي في مصر يعج بشخصيات عربية مختلفة تتصارع نحو قيم إسلامية أو عروبية أو مقاومة للاحتلال الإنجليزي أو الفرنسي أو الإيطالي في مصر وغيرها من الأمصار العربية والإسلامية, فكانت ثقافتنا لكل العرب ثم جاءت ثورة يوليو فكان الهدف تمجيد التيار القومي العربي الناصري بغية تحقيق الوحدة لكن لم يوضع له أي إستراتيجية غير شعار, والشعارات لا تبني شعوبـا ولا تيارا ثقافيا, بالإضافة إلي وجود الأمية الأبجدية والثقافية, مما أربك المشهد والمهتمين في الحركة الثقافية.
وأضاف: بعد موت عبد الناصر خلعت الشعارات القومية من الشوارع والمباني ومن المؤسسات مما أدي إلي انتشار الفوضي بغية البحث عن هوية هل نحن عرب أم فراعنة؟.. أم هل نحن أفارقة أم بحر متوسط؟.. هل نحن مسلمون أي دولة دينية أم نحن علمانيون؟.. أسئلة لم يجب عليها لا المثقف ولا السياسي فارتبك الاثنان ثم تولي العمل الثقافي فاروق حسني الذي اهتم باحتواء المثقف وبناء القاعات والمسارح ونسي بناء الإنسان, وبناء وتطوير المثقف لأن الثقافة بناء وليست صدفة فالثقافة تراكمية وليست عشوائية أو غوغائية..
وأوضح أنه بعد ثورة25 يناير اكتشف الشعب والمسئولون أننا بلد بلا إستراتيجية, والسؤال ألم يدرك فاروق حسني أننا دولة بلا إستراتيجية؟ بلي أدرك وكلف الدكتور لويس عوض بعمل استراتيجية ثقافية لوزارة الثقافة ولكن هل يضعها شخص واحد؟ هل تتخيل أن الدول العربية كلها ما عدا تونس بلا إستراتيجية ثقافية ثم كيف تضع إستراتيجية وأنت لا تعرف مكوناتك الثقافية وتكوين شعبك, فنحن شعب يختلف عن الشعوب الأخري, فهذا الشعب يتكون من حضارات وجنسيات, لذلك لا بد أن تعترف بصراحة وبوضوح كم عدد المسيحيين في مصر وكم عدد الشيعة وكم عدد الملحدين والبهائيين والتيارات الإسلامية؟
وأضاف أن كل هذه الأسئلة مهمة والإجابة أهم, لأننا لو اعترفنا ببعض سنضع إستراتيجية وسنبني مصر الثقافية.. إن أكبر دور النشر في مصر تطبع لأكبر كاتب في مصر300 نسخة فقط وتدعي أنها تطبع20 ألفا أو30 ألفا وهي كاذبة, وما دمت تكذب علي نفسك فلن تبني شعبا ثقافيا والحل..
أولا استخدام كل المدراس الخاصة والعامة والجامعات في محو أمية المصريين التي تزيد يوما بعد يوم. ثانيا إعادة هيكلة التعليم وتقديم أساتذة الجامعات للاختبار مرة أخري في الإملاء والنسخ والمعلومات لأننا نحتاج لأن نكون حقيقيين من المعلم حتي التلميذ. الأمر الثالث دعم الدولة للكتاب مثل الستينيات أن تطبع الدولة في كل يوم كتابا بسعر زهيد جدا خاصة

