هل فكرتم يوماً أن الشمس التي نراها كل صباح تخسر من وزنها (كتلتها) باستمرار؟ والأغرب.. هل تعوض ما تفقده من خلال المذنبات والنيازك التي تصطدم بها؟
إليكم الحقائق التي ستغير نظرتكم لهذا النجم المذهل:
خسارة الوزن القاسية!
الشمس ليست مجرد كرة نار، بل هي مفاعل نووي عملاق. لكي تعطينا الضوء والحرارة، تقوم بتحويل المادة إلى طاقة.
الشمس تفقد حوالي 6 مليون طن من كتلتها في الثانية الواحدة!
كيف وصلنا لهذا الرقم؟ (السر في معادلة آينشتاين)
قد تتساءل: كيف عرف العلماء ذلك؟ السر يكمن في المعادلة الشهيرة: E=mc²:
• تحويل الكتلة: الشمس تدمج الهيدروجين لإنتاج الهيليوم، وفي كل عملية تفقد جزءاً ضئيلاً من كتلتها m يتحول إلى طاقة E. بحساب كمية الضوء الواصلة إلينا، تبين أن الشمس تحول 4.2 مليون طن من المادة إلى “طاقة” كل ثانية.
• الرياح الشمسية: يضاف لذلك حوالي 1.5 مليون طن من الجسيمات التي تهرب من جاذبيتها في الفضاء.
• المجموع: حوالي 6 مليون طن “تتبخر” في كل دقة ساعة!
هل تعوض المذنبات والنيازك هذا النقص؟
يسأل البعض: “ماذا عن المذنبات والنيازك التي تسقط في الشمس؟”
الإجابة صادمة: ما تخسره الشمس في ثانية واحدة، يفوق كل ما تكتسبه من مذنبات ونيازك وغبار كوني خلال عام كامل!
الأمر يشبه شخصاً يصرف مليون جنيه كل ثانية، بينما يجد “قرشاً” واحداً على الأرض كل سنة.
هل ستختفي الشمس قريباً؟
رغم هذه الأرقام المرعبة، إلا أن الشمس ضخمة لدرجة لا يتخيلها عقل.
منذ نشأتها قبل 4.6 مليار سنة وحتى اليوم، لم تفقد الشمس سوى 0.03% فقط من كتلتها الكلية! لا تزال تحتفظ بـ 99.97% من قوتها، وهي تكفينا لـ 5 مليارات سنة أخرى بإذن الله.
الزبدة:
الشمس هي “المُنفق” الأكبر في المجموعة الشمسية، تعطي بلا مقابل من جسدها لتمنحنا الحياة، وما يسقط فيها من أجرام لا يشكل سوى ذرات غبار في بحر عظمتها.
# مجلة إيليت فوتو آرت


