سنة 84 الفنانة إلهام شاهين اشتغلت مع المخرج جلال الشرقاوي مسرحية اسمها “افرض” على “مسرح الفن”.
وفي أول يوم تصوير جلال الشرقاوي جمع الممثلين وقالهم: أنا وافقت على كل شروطكم في العقود.. لكن ليا شرط واحد.. “ممنوع الضيوف في الكواليس”.
يعني مفيش فنان أو فنانة يستقبل ضيوف في الأوضة بتاعته..
ولما إلهام اعترضت قالها: أوضة الممثل زي أوضة نومه.. مفيش عين غريبة تدخلها.
فقالتله: أستاذ جلال… أنا والدتي وإخواتي بـ ييجوا يزورني.. فرد وقالها: والدتك وإخواتك على عيني وعلى راسي.. ييجوا يزوركي وقت ما هما عاوزين.. إنما حد غريب لا.
وابتدى التصوير..
لكن إلهام شاهين بقى يجيلها ضيوف كتير في أوضتها. فعملوا اجتماع وقالها: يا إلهام.. د غلط وميصحش.. ود مش نظامنا..
خدي أوضة مكتبي وكل ضيوفك ييجوا هنا ف المكتب يقعدوا ويشربوا اللي هما عاوزينه لحد ما تخلصي تصوير وقابليهم وخديهم مكان ما تحبي..
لكن في الأربع ساعات بتوع العرض بلاش أي راجل يدخل.
والعكس حصل.. وكل يوم ضيف مختلف..
مرة مخرج.. مرة منتج.. ومرة ممثل.
وجلال الشرقاوي ضغطه علي.. خصوصا لما شاف عندها المنتج سمير عبدالعظيم.
وساعتها دخل ع الأوضة قالها: إلهام باقي قدامنا دقيقتين ونصور.. ياريت تفضي الكواليس!
والضيف اتحرج ومشي.. وإلهام بقت في نص هدومها.
وأول ما خرج جلال الشرقاوي سألها: هو سمير بيعمل إيه عندك؟
قالتله: جاي يعرض عليا فيلم بطولتي مع محمد صبحي.
جلال الشرقاوي اتجنن خصوصا إن محمد صبحي عدوه الأول ورافعين قضايا على بعض.
وعشان كدا قالها: متقبليش الفيلم.. دلوقتي محمد صبحي عدوي ولو اشتغلتي معاه هتبقي عدوتي.
وإلهام معجبهاش الكلام وقالتله: أستاذ جلال.. أنا آسفة. مليش بدعوة بأعدائك. وكل واحد بيدور على مصلحته.. وأنا مصلحتي أعمل الفليم ده مع محمد صبحي.
أنا معنديش حاجة ضده وبحترمه..
ولو سمحت بلاش تتدخل أنا أتعامل مع مين أو أمثل مع مين..
إنت ليك شغلي على المسرح.
جلال الشرقاوي اتعصب خصوصا إنها تلميذته يعني وعاملها بطلة ومفروض تسمع كلامه من غير نقاش. وقالها: ده اللي عندي.. والأهم من كل ده مش عايز كل يوم راجل في أوضة نومك!
ويدوب تاني يوم في التصوير خرج في الكواليس يغير هدومه فـ لقى أوضة إلهام شاهين مفتوحة وواحد قاعد جوا..
واللي قاعد كان أشرف زكي ووقتها كان لسه طالب في معهد الفنون المسرحية.
وجلال الشرقاوي أول ما زق الباب قاله: إطلع برا..
وإلهام شاهين اتعصبت وقالتله:
على فكرة دي أوضتي ولو خرج أنا هخرج أنا كمان.
قالها: غوري في داهية اخرجي.
وهنا مقدرتش تمسك نفسها وشتمته.. فقام قايلها: إنتي بنت قليلة الأدب..
وضربها بالألم على وشها.
ودخل أشرف زكي في النص يشيل بينهم والناس اتلمت وشالوا جلال الشرقاوي بالعافية.
وبعدها إلهام طلعت على القسم وعملتله محضر سب وقذف وتعدي.. وبقت قضية مصر كلها بـ تتكلم عنها.
وفي النيابة إلهام قالت إن موضوع منع دخول الضيوف ده مش من الأول زي ما جلال الشرقاوي بيقول.. وإن القرار طلع بعد ما شاف المنتج اللي بيعرض عليها فيلم مع محمد صبحي… فـ قرر يقرفها ف حياتها.
ولمحت بتلميحات مش ولا بد عليه.
أما جلال الشرقاوي فـ قال: أنا مطردتش أشرف زكي.. أنا قلتله (تعالى أعزمك على فنجان قهوة) عشان يقوم من غير ما أحرجه..
واللي عصبني إن كل يوم والتاني راجل داخل وراجل خارج.. والمنظر مش حلو.
وفضلت القضية في المحاكم سنين.. ومتصالحوش إلا أيام الإخوان.. لما إلهام دخلت خناقة مع الشيخ عبدالله بدر والشيخ محمود شعبان
وجلال الشرقاوي وقف جنبها واتصل بيها وقالها: “حقك عليا.. مينفعش نقعد طول السنين دي منتكلمش”.
#عالم المشاهير#مجلة ايليت فوتو ارت.


