•• من التراث العريق :
[ الخيّاط ] الجزء الأول
تعود مهنة الخياطة، كما يشير علماء التاريخ إلى عصور ما قبل التاريخ، وتحديداً إلى العصر الحجري، نحو ٣٠،٠٠٠ عام قبل الميلاد، حيث كان الإنسان البدائي يستخدم عظام الحيوانات كإبر ويخيط الجلود باستخدام الأوتار النباتية والحيوانات لابتكار ملابس تقيه من العوامل الجوية .
وَ ” الخياطة ” ، هي عملية ربط الملابس أو الجلود أو الفرو، أو المواد المرنة الأخرى ببعضها البعض باستخدام إبرة وخيط .
وفي معاجم اللغة نجد ” خَاطَ الثّـوبَ ” أي ضَمَّ أجزاءهُ بخيوط تحملها إبرة، فيكون الثوب مَخِيط وَمَخيُوط .
وقد سبقت الخياطة نسج القماش، أو الملابس، وارتبط تطور هذه الصناعة بتطور النسيج .
وتستخدم مهنة الخياطة أساساً لإنتاج الملابس والمفروشات المنزلية، مثل الستائر، وفرش الأسرة، والتنجيد، وبياضات الموائد، كما كانت تستخدم أيضاً من أجل أشرعة السفن، والأعلام وغيرها .
وليست صنعة الخياطة من المهن السهلة، كما يعتقد، بل تحتاج إلى الكثير من المهارة، إذ أن تحويل القماش المسطح إلى ثياب تحتوي العديد من الثقوب والشقوق والانحناءات والطيات والتطريزات بطريقة معقدة يتطلب مستوى عالٍ من المهارة والخبرة لتحويل القماش إلى تصميم ناعم خال من التجاعيد والتموجات .
هي مهنة تجمع بين الحرفة والفن، وتعد من أقدم الحرف التي عرفها الإنسان، بدأت كوسيلة لتلبية حاجة الإنسان في ستره وحمايته، ثم تطورت لتصبح أداة للتعبير عن الإبداع والثقافة .
وعلى الرغم من التحولات الجذرية التي شهدتها الخياطة بفضل ظهور الآلات، إلا أن الخياطة اليدوية ما زالت تحتفظ بسحرها وقيمتها، خاصة في مجال الأزياء الراقية .
ومن المعروف أن الخياط يستعين على أداء صنعته بأدوات عديدة، ومما لا يمكن له أن يستغني عنها، وذلك قبل ظهور الماكينة، أو الآلات الحديثة، من أبرزها : المقص، والمتر، والإبرة، والكشتبان، وكذلك الخيوط من حرير أو قطن أو كتان على حسب الثوب المفصل، اضافة إلى المكواة، وغيرها .
وتعد مهنة الخياطة صنعة شريفة، وحرفة جليلة، وبقدمها تنسب إلى ( النبي إدريس – عليه السلام ) ، ويقال أيضاً أن ( النبي هود – عليه السلام ) كان خياطاً، وكذا ( لقمان ) عليه السلام .
- يتبع …..


