بين صورتين مو فرق كاميرا و لا تكنولوجيا…بينهما خبرة 16 سنة.- مشاركة: د.هيثم المغربي.

في ناس لما بتشوف صوري بتسألني:
“واو… شو الكاميرا؟”
” شو البريسيت”
و جوابي بيكون:
مو الكاميرا و لا البريسيت…
ببساطة:
أنا
شايفين هالصورتين
أنا مصورهن تنيناتهن و ناشرهن و لساتهن على بروفايلي.
صورة الزهور بكاميرا كانون سايبر شوت و صورة الحميدية بكاميرا الفوجي كامرتين بيفرقوا بالمستوى الاحترافي و بيفرقوا بتكنولوجيا 16 سنة…
بس الحقيقة إنو اللي بين هالصورتين مو فرق كاميرا و لا تكنولوجيا…
.
بيناتهن 16 سنة.

16 سنة تعب…
16 سنة تصوير تحت الشمس و المطر و التعب و الظروف…
16 سنة قراءة، تجارب، فشل، محاولات، صور انمسحت، و صور انكسرت معها الثقة بالنفس ورجعت انبنت من جديد.

الصورة الأولى كانت محاولة بريئة من شخص بحب التصوير…
أما الثانية فهي صورة شخص عاش مع الفوتوغراف و اعتنقه كأسلوب حياة لدرجة صار يشوف و يتخيل الصورة و يحسها قبل ما يلتقطها.

بعرف تمامًا إنو في كتير عالم اليوم محبطين…
بيشوفوا أعمال غيرهم و بيفكروا إنو الوصول مستحيل.
بس صدقوني…
إذا عندكم حب حقيقي لهالفن، و إذا احترمتوا الفوتوغراف كفن مو كوسيلة استعراض… رح توصلوا.
مو بسرعة.
ومو بسهولة.
بس رح توصلوا.

و رح خبركن شو السبب المشترك بين المصورين لها الاحباط و فقدان الشغف…
المشكلة إنو أغلب الناس اليوم ما عاد عم تصوّر للصورة…
عم تصوّر للترند.
للايك.
للخوارزميات.
لتوقعات جمهور السوشال ميديا.

وهون الكارثة الحقيقية…

لما تصير الكاميرا أداة لإرضاء الناس بدل ما تكون وسيلة تعبير عنك، رح يبلّش شغفك يموت شوي شوي…
ورح تتحول الصورة من لحظة صادقة إلى منتج استهلاكي سريع.

الصورة العظيمة ما بتنعمل لأنو “هالنمط دارج”.
الصورة العظيمة بتنعمل لما يكون فيها جزء منك…
جزء حقيقي.
خوفك.
حنينك.
وحدتك.
فرحك.
أثرك الإنساني.

لهيك…
إذا بدك تتطور فعلًا،
ارجع صوّر لنفسك.
ارجع حب الصورة قبل حب التفاعل.
و تذكّر دائمًا إنو الفن الحقيقي بدو عمر… مو ترند أسبوع.

أخر المقالات

منكم وإليكم