💥 «جودزيلا» يعود بخصم أرعب طفولة مخرجه يامازاكي يراهن على مغامرة تتجاوز نجاح الأوسكار طوكيو ـ «سينماتوغراف»بعض الأفلام تبدأ من فكرة سينمائية، وأخرى تولد من حلم يظل يرافق صاحبه عقوداً حتى يجد طريقه إلى الشاشة. وهذا ما يحققه المخرج الياباني تاكاشي يامازاكي في فيلمه الجديد «Godzilla Minus Zero» (جودزيلا ناقص صفر)، الذي يعيد إلى المواجهة أحد أشهر أعداء الوحش الياباني، التنين ذي الرؤوس الثلاثة «كينج جيدورا»، في استعادة لحلم طفولي ظل مؤجلاً 55 عاماً، قبل أن يتحول إلى مشروع سينمائي يبدأ عرضه في دور السينما الجمعة.وتعود جذور الحلم إلى طفولة يامازاكي في مدينة ماتسوموتو اليابانية، حين انتظر بشغف مشاهدة فيلم «Ghidorah, the Three-Headed Monster» (جيدورا.. الوحش ذو الرؤوس الثلاثة)، الذي صدر عام 1964، أملاً في رؤية التنين المخيف وهو يدمر مدينته. لكن ظهور ماتسوموتو في مسار الدمار الذي خلفه الوحش جاء أقصر مما توقع الطفل آنذاك، لتظل تلك الأمنية عالقة في ذاكرته حتى أصبح مخرجاً قادراً على إعادة صياغتها وفق رؤيته الخاصة.وقال يامازاكي إن فيلمه الجديد منحه الفرصة لتحقيق ما كان يتمنى مشاهدته في طفولته، مضيفاً: «بعد 55 عاماً، جعلت كينج جيدورا يظهر في فيلمي الخاص. أتيحت لي فرصة صنع الفيلم الذي كنت أريد مشاهدته آنذاك، وصنعت المشاهد التي كنت أود أن أريها لنفسي عندما كنت صغيراً، وكأنني أقول: هذا ما كنت تريد أن تراه، أليس كذلك؟».وتابع معبراً عن سعادته بتحقيق الحلم: «تحقق حلمي أخيراً بعد 55 عاماً، وأشعر بسعادة غامرة».** نجاح «ناقص واحد» يرفع سقف التوقعاتويأتي الفيلم الجديد بعد النجاح الكبير الذي حققه يامازاكي بفيلمه السابق «Godzilla Minus One» (جودزيلا ناقص واحد)، الصادر عام 2023، والذي حظي بإشادة نقدية واسعة، وتوج بجائزة أوسكار أفضل مؤثرات بصرية، في إنجاز عزز حضور السلسلة اليابانية عالمياً، وأعاد التأكيد على قدرتها على الجمع بين الفرجة السينمائية والمعالجة الإنسانية.وقدم الفيلم السابق شخصية الطيار كويتشي شيكيشيما، التي جسدها ريونوسوكي كاميكي، وهو رجل يطارده الشعور بالذنب بعد نجاته وفشله في إيقاف جودزيلا، الذي تحول إلى قوة تدميرية بفعل الإشعاعات النووية المرتبطة بالقنبلة الذرية عام 1945.ويواصل «جودزيلا ناقص صفر» حكاية شيكيشيما وصديقته نوريكو أويشي، التي تؤدي دورها مينامي هامابي، وابنتهما بالتبني أكيكو، التي تجسد شخصيتها ساي ناجاتاني. وبعد عامين من نجاتهم من الكارثة التي خلفها جودزيلا، تجد الأسرة نفسها أمام تهديد جديد مع هجوم كينج جيدورا على اليابان، لتعود المواجهة بين الوحوش إلى الواجهة، لكن هذه المرة في سياق يستكمل مصير الشخصيات الإنسانية التي نجت من الدمار السابق.**مينامي هامابي: التحدي أكبر هذه المرةوتدرك الممثلة مينامي هامابي أن النجاح الذي حققه الجزء السابق يضع الفيلم الجديد أمام توقعات مرتفعة، معتبرة أن الحفاظ على مستوى التجربة الأولى لم يعد كافياً، وأن الجزء الجديد مطالب بتوسيع عناصر الترفيه والرسالة الإنسانية معاً.وقالت: «يدرك فريق العمل أننا لا نستطيع الاكتفاء بالحفاظ على الوضع القائم، بل يتعين علينا في جزء ثان زيادة عناصر الترفيه والمتعة والرسالة التي يقدمها الفيلم».لكن يامازاكي اختار توجيه رسالة مختلفة إلى فريق العمل، محذراً من الوقوع تحت ضغط النجاح السابق أو محاولة استنساخه، وقال: «عليكم نسيان كل شيء. لقد حالفنا الحظ جداً مع (جودزيلا ناقص واحد). لا تطاردوا ذلك النجاح. ركزوا على صنع أفضل فيلم جودزيلا ممكن، وأفضل عرض ترفيهي ممكن».** جودزيلا.. مرآة مخاوف كل جيلومن جانبه، يرى ريونوسوكي كاميكي أن استمرار شعبية جودزيلا عبر العقود يرتبط بقدرته على التعبير عن مخاوف الإنسان والمجتمع في كل مرحلة تاريخية، وليس فقط بما يمثله من قوة تدميرية أو تهديد خارق للطبيعة.وقال إن «جودزيلا أشبه بمرآة تعكس حالة البشرية والمجتمع في أي وقت أو حقبة ينتج أو يعرض فيها»، في إشارة إلى قدرة الشخصية على اكتساب دلالات جديدة تتغير بتغير الظروف والمخاوف الجماعية.وبين حلم يامازاكي القديم ونجاح تجربته السابقة، يبدو «جودزيلا ناقص صفر» اختباراً جديداً لقدرة السلسلة على تجديد أسطورتها من دون التفريط في جذورها. فعودة كينج جيدورا ليست مجرد استدعاء لخصم شهير في تاريخ الوحش الياباني، بل فرصة لإعادة فتح مواجهة سينمائية تحمل في داخلها ذاكرة جيل كامل، وتمنح المخرج فرصة لمصالحة الطفل الذي كان ينتظر مشهداً لم يره عام 1964، مع صانع الأفلام الذي أصبح اليوم قادراً على تحقيقه. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.


