ترتيب جميع أغاني ألبوم “سمعوني” لمحمد حماقي
إليكم ترتيبنا لجميع أغاني ألبوم محمد حماقي الجديد من الأضعف للأقوى بحسب تقييم فريق التحرير
بيلبورد

يشارك
في الألبوم العاشر في مسيرته، اختار النجم المصري محمد حماقي تقديم جرعة مكثفة من الموسيقى متنوعة التوجهات، مع 18 أغنية وتعاونات واسعة. لكن أبرز سطر في هذا المشروع، والجامع بين عناصره المختلفة، كان النوستالجيا.
يشبه الألبوم حماقي بمراحله المختلفة، وكأنه تجميعة لشخصيته الفنية منذ بداية صعوده للنجومية، بل لربما حتى يعود أكثر بالزمن إلى حقبة سبقته في تاريخ الأغنية المصرية، إذ نسمع توجهات طربية، واستعادة لإرث الزمن الجميل ببساطته وانسيابيته.
كل صناع هذا العمل قاموا بمهمتهم واسم حماقي وشخصيته الفنية في ذهنهم، فكل الأغاني التي سمعناها مفصلة خصيصًا له. الملحن عمرو مصطفى كان صاحب حصة الأسد مع ألحان ضمن الألبوم، كما حضر الشاعر أمير طعيمة مع 6 أغاني، والموزع توما مع 7 مشاركات. كما كان لعزيز الشافعي حضور مؤثر مع توليه تلحين وكتابة أربع أغنيات من بينها دويتو الألبوم الوحيد “بحرية” مع شيرين عبد الوهاب.
استمع فريقنا لألبوم “سمّعوني” بكثافة منذ صدوره، ليقيم لكم أغاني الألبوم ويرتبها من الأقل تأثيرًا، ووصولًا إلى جواهر الألبوم التي حازت على كل اهتمامنا ووجدنا أنفسنا نعيد الاستماع إليها بلا توقف. إليكم الترتيب الكامل:
18- يعني إيه
واحدة من عدة أغاني في الألبوم يحفظها المستمع من الاستماعات الأولى بفعل جملها الرنانة شديدة الجاذبية كلامًا ولحنًا وتوزيعًا.. الأمر الذي يتكرر كذلك في “سمّعوني” و”أنا تمام” و”توبة”.
كتب ولحن الأغنية عزيز الشافعي، ووزعها توما. الشراكة التي قدمت عشرات الهيتات للأغنية المصرية في السنوات الماضية، ويبدو أنها تبدع بشكل خاص في أغاني الحزن والانفصال.
لكن ضمن ألبوم فيه توجهات نوستالجيا ونفحات طربية وأساليب توزيع متنوعة، قد تكون “يعني إيه” عرضة للنسيان بسرعة كذلك.
17- أيام
أغنية تشعرنا أنها تنتمي إلى ألبوم “ناويها” لحماقي الصادر في 2008، بأسلوبها العاطفي الهادىء من كلمات أمير طعيمة وألحان وتوزيعات أحمد إبراهيم. تقدم الأغنية بذلك جرعة مكثفة لجمهور حماقي المخلص الذي رافقه خلال انطلاقة نجوميته في بداية الألفية. لكنها مع صدورها ضمن 18 أغنية جديدة، لا تصعد لتكون بين أكثر أغاني هذا المشروع تميزًا، بل يقتصر حضورها على ترسيخ مشاعر النوستالجيا في الألبوم.
x
16- مشيتي
تشبه الأغنية شخصية حماقي، فتثبت مدى أناقة صوته في الأغاني الحزينة الهادئة، وهو يكرر هنا ثيمة الاشتياق من بعد الفراق عبر الكلمات التي كتبها مصطفى ناصر ولحنها عمرو مصطفى. ورغم أنها لا تشبه عمرو تمامًا، إلا أن حضور الجيتارات الإسبانية يؤكد مروره وبصمته في التوزيعات.. ليقدم لنا بالاد جيتار عاطفية رقيقة.
15- حبيتك بحياتي
تأتي “حبيتك بحياتي” كواحدة من أكثر أغنيات الألبوم دفئًا إذ تجمع بين العتاب والمشاعر الحزينة في إطار إيقاعي قائم على المقسوم. الأغنية من كلمات أمير طعيمة وألحان عمرو مصطفى وتوزيع توما، الذي لعب دورًا أساسيًا في تعزيز الحالة الشعورية للعمل من خلال توزيع غني بالتفاصيل دون مبالغة. ورغم بساطة الفكرة تنجح الأغنية في نقل إحساس الفراق والخذلان بصدق يجعلها قادرة على الوصول حتى لمن لا يرتبط بتجربتها مباشرة. كما جاءت لمسة العود في الفاصل الموسيقي كإضافة موفقة منحت التوزيع روحًا أكثر دفئًا وعمقًا، مؤكدة براعة توما في صناعة مساحات موسيقية تخدم الإحساس.
14- خلينا
في قسم التعليقات على يوتيوب كتب أحدهم عن أغنية “خلينا”: “مصالحة لجيلنا جيل التسعينات من حماقي وعمرو مصطفى” وبالفعل يغالبنا هذا الشعور عند الاستماع للألبوم كاملًا باستثناء بعض الأغنيات. نشعر أننا عدنا لـ 2008 مثلًا، وأننا نعيش قصة حب في المدرسة على أنغام أغنية لحماقي. كان لكلمات أيمن بهجت قمر دور كبير في ذلك أيضًا، وقد رسخ في ذهن جيل كامل، بصمته بكتابة كلمات أغاني تشبه أجواء الأفلام، وترسم مشاهد عاطفية متكاملة. نسمع ذلك في أغنية “خلينا” في جمل مثل:”خلينا من فضلك نقرب/ مخسرش صدقني اللي جرب/ لو ضاعت الفرصة هنتعب/ ده إحنا فاتنا سنين”.
13- أوعى تنساني
تقدم الأغنية التي تحمل بتوقيع عزيز الشافعي في الكلمات والألحان و توزيع توما، واحدة من اللحظات العذبة في الألبوم. يعتمد اللحن على بساطة ذكية تجعله شديد الالتصاق بحماقي إلى درجة يصعب معها تخيل صوت آخر يؤدي الأغنية بنفس الإحساس.
ورغم أن القافية جاءت تقليدية نسبيًا في بعض المقاطع، فإن الأغنية تنجح كأغنية بوب هادئة ومريحة خصوصًا في اللازمة التي تعلق سريعًا بالأذن. كما أضفت لمسات العود والجيتار حالة دافئة وهادئة على التوزيع، بما يتماشى مع مضمون الأغنية التي تدور حول قسوة الحبيبة ومحاولة البطل التمسك بذكرى العلاقة غير القادر على النسيان رغم الفراق.
12- بحرية
صدرت “بحرية” قبل صدور الألبوم كاملًا، وشكلت مفاجأة سعيدة لجمهور النجمين، فاجتماع اسمين من الصف الأول في دويتو واحد هو حدث نادر في الساحة المصرية، يضاف إليه تزامن صدوره مع عودة شيرين للإصدار من بعد غياب.
أما الآراء حول الأغنية نفسها فجاءت متضاربة، وتحولت إلى قضية رأي عام مع كثافة الانتقادات والهجوم من جهة، والدفاع من جهة أخرى. ولعل السبب الرئيسي في ذلك هو أن الأغنية نفسها منقسمة: المقاطع الأول والثاني التي ضمت مفردات “برندة” و”بحرية” و”العصرية” بدت ساحرة، ترسم مشهدية لحكاية لطيفة بين صبية وشاب يتقدم لها ويتعرف على عائلتها. لكن اللازمة تنقلنا فجأة إلى كلمات عمومية وكأنها تنتمي لأغنية مختلفة وتم تركيبها هنا فجأة.
لربما تحاصرت “بحرية” بسقف التوقعات العالي الذي سبق صدورها، لكنها بالنهاية أغنية حب رقيقة ودافئة، تقف كذلك كتحية وفاء وصداقة بين حماقي وشيرين في فترة حساسة من مسيرتها.
11- بتسألوني ليه
تحمل “بتسألوني ليه” توقيع أمير طعيمة وعمرو مصطفى، الثنائي الذي يستحوذ على مساحة كبيرة من الألبوم بينما جاء التوزيع من تميم. وتدور الأغنية في إطار رومانسي عن مشاعر الحب، مع كلمات ولحن يراهنان على البساطة والدفء أكثر من البحث عن مفاجآت موسيقية جديدة. لكن رغم ذلك بدا التوزيع الإلكتروني أقرب إلى أجواء بدايات الألفية، وهو ما جعل الأغنية تبدو أقل مواكبة مقارنة ببقية محطات الألبوم، خاصة في وقت لم تعد فيه هذه النوعية من التوزيعات تلقى الرواج نفسه.
10- أنا تمام
مقسوم شرقي جذاب ومستلهم من مدراس مصرية طربية قديمة. لكن الحضور المهيمن في الأغنية هو للتوزيعات الوترية الثرية، حيث نسمع إلى جانب غيتار أحمد حسين، بزق يعزف بالستايل اليوناني.
كلمات أمير طعيمة، وأسلوب تكرار بعض الكلمات مثل “طول ما عيونه عيونه عيونه فيها ليا كلام”.. تعيدنا بالذاكرة لأغاني الأفلام الغنائية على طريقة العندليب وشادية مثلًا.
“أنا تمام” خير مثال يختصر توجه الألبوم ككل: استرجاع لعناصر ساحرة من الأغنية المصرية عبر العقود الماضية، لكن برؤية جديدة وبأسلوب وبصمة حماقي.
9- نقاوة عيني
يجنح حماقي في أغنية “نقاوة عيني” إلى الروح الشعبية الأقرب إلى أغاني المهرجانات، لحن وكلمات عزيز الشافعي تُذكرنا بإنطلاقته الشعبية في “يابتاع النعناع” و”خطوة”، في حين يأتي صولو عازف الكيبورد الشعبي عبد السلام ليؤكد حالة صناعة مهرجان بمقاييس أغنية البوب، يميل حماقي منذ فترة لهذا اللون وإن قدمه هنا باحترافية وتوازن يحسب له.
8- سيبه يا قلبي
تقدم الأغنية حالة فراق ممزوجة بقدر كبير من العتاب والانكسار العاطفي. ويتعاون حماقي هنا مع الشاعر رمضان محمد والملحن علي شعبان في تعاون يبدو الأول بينهما لكنه جاء منسجمًا للغاية مع شخصية حماقي الغنائية. ويواصل علي شعبان -الذي سبق أن حقق نجاحات مع تامر حسني في أغنيات مثل “دايما معاك” و”يا واحشني” وكذلك مع رامي صبري مؤخرًا في “مستغرب إنت”- تقديم ألحان تعتمد على البساطة والقدرة على الوصول السريع للمستمع. وجاء اللحن والكلمات هنا ملائمين لصوت حماقي وأسلوبه العاطفي بشكل واضح، بينما اعتمد التوزيع على الوتريات التقليدية دون تقديم عناصر جديدة لافتة، لكن قوة الأغنية ظلت حاضرة بفضل تكامل الحالة الشعورية والأداء.
معرض الصور:









