•• ذاكرة المكان :
اطلالة على بعض المواقع الأثرية في الساحل السوري
أوقدت الدكتورة غيداء محمد جاموس، ذاكرة المكان لتكشف عن مناطقنا الغنية في الساحل السوري، المليئة بالأوابد التاريخية، والتلال الأثرية التي تضم حضارات متعاقبة، وهي ترصّع أرجاء الساحل السوري، مماجعل ضرورة المحافظة عليها هدفاً للكثير من البعثات الوطنية والأجنبية .
وقد سلطت الدكتورة غيداء محمد جاموس الأضواء على بعضها في محاضرتها الجميلة الممتعة في جمعية العاديات في اللاذقية .
إذ بينت أن عنوان المحاضرة الأساسي عبارة ( ذاكرة المكان ) لأن المكان هو الصوت الخفي الذي يروي قصص السابقين وعاداتهم وتقاليدهم ومنجزاتهم فيصبح الذاكرة الجمعية والهوية الثقافية لأي شعب .
ولأن الموقع الأثري ليس مجرد حجارة صامتة أو أطلالٍ نتغنى بها بل ذاكرة حية تختزن دهوراً طويلة من التجارب الإنسانية، وقد ترك الإنسان السوري بصمته على الأرض والحجر مما يذكرنا بأن الحضارة قد انطلقت من هنا .
ومن المواقع التي جاءت عليها الباحثة الأكاديمية غيداء محمد جاموس ..
• موقع ست مرخو الأثري، الذي يعد ذاكرة الإنسان الأول، وقد عثر فيه على أقدم آثار استيطان بشري مكتشف خارج أفريقيا .
ورافق هذا الإنسان أدواته الحجرية المتمثلة بالسكاكين والمقاحف والفؤوس الحجرية .
• موقع أوجاريت ( رأس شمرا ) ذاكرة الأبجدية الأولى، ويعود الاستيطان فيه إلى الألف السابع قبل الميلاد .
• موقع ابن هاني، ويقع إلى الشمال الغربي من اللاذقية بحوالي 10 كم، ويبعد عن أوجاريت نحو 3 كم كان بمثابة مينائها البحري، ويعود الاستيطان فيه إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد .
• مدفن القبان، بالقرب من منتجع الشاطئ الأزرق، ويعود إلى القرن الأول قبل الميلاد على الأرجح .
• تل الشامية، ويقع شمال اللاذقية ويعد موقعاً هاماً، يعود إلى عصور البرونز والحديد .
• ماء عين بسنادا، وتعود إلى فترات تاريخية قديمة جداً، ربما 3000 عام ( كنعانية – أوجاريتية ) لكن تصميمها الحالي روماني وتشكل درة فريدة من نوعها في الساحل السوري لهندستها المعمارية المميزة .
كما ذكرت الباحثة الدكتورة غيداء محمد جاموس بعض المرويات الشعبية حول العين المذكورة .
وقد رافقت المحاضرة مجموعة من الصور الخاصة بهذه المواقع، وكان لمداخلات الحضور وتساؤلاتهم غنى كبير أثرى المحاضرة وكساها ثوباً من المتعة والجمال إضافة إلى ما تضمنته من معرفة علمية واسعة .


