نيكولا تيسلا …مات وحيداً لكن العالم الذي أناره لم ينقطع عنه النور أبداً

قضى نيكولا تيسلا أيامه الأخيرة وحيدًا في غرفة فندق بنيويورك، بينما كان نظامه الكهربائي الذي أتقنه يُغذي العالم خارج نافذته.

في السابع من يناير عام ١٩٤٣، عن عمر يناهز ٨٦ عامًا، رحل بسلام. بعد يومين، عُثر عليه في الغرفة ٣٣٢٧ بعد أن لاحظ العاملون أن باب غرفته لم يُفتح. كان السبب الرسمي للوفاة هو جلطة قلبية. أما القصة الحقيقية فكانت قصة عبقرية فاقت الشهرة.

ساهم تيسلا في تطوير التيار المتردد، النظام الذي جعل الكهرباء متاحة على نطاق واسع. في وقت كان فيه التيار المستمر محدودًا بالمسافة وعدم الكفاءة، سمحت تصاميم تيسلا للكهرباء بالانتقال عبر المدن والقارات.

معلومة مهمة: امتلك تيسلا أكثر من ٣٠٠ براءة اختراع حول العالم، ونسبت إليه المحكمة العليا الأمريكية لاحقًا أولوية براءة اختراع أساسية في مجال الراديو.

كان رائدًا في مجال المجالات المغناطيسية الدوارة، والمحركات الحثية، ومحولات الجهد العالي، ومفاهيم الإرسال اللاسلكي المبكرة. لقد تخيّل شبكات الاتصالات العالمية وإمكانيات الطاقة المتجددة قبل عقود من تحققها.

في سنواته الأخيرة، انقطع التمويل. انسحب المستثمرون من مشاريعه الطموحة في مجال الطاقة اللاسلكية. أصبح المخترع الذي كان يأسر الجماهير بعروضه الكهربائية المبهرة معروفاً بعاداته الغريبة أكثر من إنجازاته.

عاش حياةً بسيطةً زاهدة. كانت وجباته متواضعة. كان يمشي يوميًا لإطعام الحمام في الحدائق القريبة، وخاصةً حمامة بيضاء وصفها بأنها عزيزةٌ عليه جدًا.

ومع ذلك، اجتذبت جنازته الآلاف. اعترفت المؤسسات العلمية بأثره. وبمرور الوقت، تغيرت الرواية التاريخية.لم يتلاشَ تسلا.بل صمد.

الأضواء التي تضيء المدن، والمحركات التي تدور، وأنظمة الاتصالات اللاسلكية التي تربط المليارات، كلها تحمل آثار رؤيته المبكرة.

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم