نظرًا لأن العدسات الطويلة تُكبّر الأجسام البعيدة على الفيلم، فهي مثالية عند استخدامها لتصوير الحيوانات الخجولة مثل الطيور والثدييات؛ ولتقريب الأجسام التي يصعب الوصول إليها مثل النباتات الجبلية والمائية، وأجزاء الأشجار، والأشنات على الأسطح، والشقوق الجليدية؛ ولتأطير المناظر الطبيعية بشكل أدق. يُفضل تصوير الحشرات الحذرة، مثل الفراشات، بعدسة متوسطة الطول (من ١٣٥ مم إلى ٢٠٠ مم) تُستخدم مع أنابيب التمديد (انظر الصفحة ١٥٨) لأن هذا المزيج يوفر مسافة عمل جيدة بين الكاميرا والهدف ويضمن أيضًا صورة بحجم معقول.
تُعطي العدسات الطويلة عمق مجال محدود، والذي يمكن أن يكون مفيدًا في عزل الهدف عن خلفيته. ومع ذلك، فإن عمق المجال الصغير هذا يعني أنه عليك ضبط تركيز العدسة بدقة. كما تُقصر العدسات الطويلة المنظور بحيث تظهر الأجسام البعيدة أقرب بكثير إلى المقدمة.
يزداد اهتزاز الكاميرا عند استخدام العدسات الطويلة للتصوير اليدوي. كدليل تقريبي لتقليل هذا الاهتزاز، يجب أن تكون أبطأ سرعة غالق مساوية تقريبًا لمقلوب البعد البؤري للعدسة (على سبيل المثال، 1/250 ثانية لعدسة 200 مم)، مع العلم أنه يمكنك استخدام سرعات أبطأ بأمان إذا استندت بجسمك على شجرة أو الأرض. لا يوجد بديل أفضل من حامل ثلاثي القوائم متين لدعم الكاميرا المزودة بعدسة طويلة، لكن هذا عملي فقط عند تصوير الأجسام الثابتة.
بعد ضبط الصورة وضبط التركيز، يمكن تقليل اهتزاز الكاميرا بشكل أكبر عن طريق تثبيت مرآة كاميرا SLR والتقاط الصورة باستخدام سلك تحكم عن بعد. أما بالنسبة للأجسام المتحركة، فلن يتوفر لديك الوقت الكافي لنصب حامل ثلاثي القوائم، ولكن يمكنك حل المشكلة بتثبيت الكاميرا مسبقًا على حامل أحادي القوائم، أو مقبض مسدس، أو مقبض يدوي، أو حامل كتف.


الحفاظ على مسافة آمنة
في الصباح الباكر، وأثناء رحلة سفاري سيراً على الأقدام في زامبيا، صادفنا قطيعاً من أفراس النهر في بحيرة على شكل قوس. وقد وفرت لي عدسة 300 مم مسافة عمل آمنة لالتقاط هذه الصورة الأمامية مع تثبيت الكاميرا بمقبض يدوي (كما هو موضح أدناه).

موضوع حذر
بعد أن فشلت محاولاتي في تعقب طيور السكر التي تتغذى على نباتات البروتياس في جنوب إفريقيا، التقطت هذه الصورة في النهاية بالبقاء في مكان واحد مع عدسة 400 مم مثبتة على الكاميرا على حامل ثلاثي القوائم.

الوصول إلى ما لا يمكن الوصول إليه
لأنني لم أتمكن من الخوض في الماء لتصوير زنبقتي الماء هاتين وانعكاساتهما في المياه الفضية لبحيرة زامبية، استخدمت عدسة 400 مم لتكبير حجم الصورة.

الاقتصاص في
لقد صورت أوراق الزان مرات عديدة، لكن هذا الفرع المضاء من الخلف، المنحني حول الظل، كان لا يُقاوم. وقد وفرت عدسة 200 مم اقتصاصًا دقيقًا.
******
إيليت فوتو أرت


