نص شعري ل ثريا رمضان.

ثريا رمصان
١Thouraya Romdhane

أبتسمُ
أشدّ الرحال للصمت
للبحر قد شطرَ الكلام
للبيت إذ انكسر ظلّه
للأرض قد فقدت عينها اليسرى
ثمّ اليمنى،
ثمّ ذراعيها سويّا،
ثمّ نامت في زنانين الغياب.

صمتا
أحدّث ما تخبّئه الجدران الباردة
نذور وما تبقّى على جبين العمر
شيء من تجاعيد الرياح
وصوت أمّي
إذ تناديني صباحا…
٢

غدا تصبح الطريق طينا
نتكدّس فيها أصناما طرية
لم تصطد السماء منّا أحدا
ما زلنا نقف على قدم واحدة
نضحك جدا
نبكي جدا
الوجوه التي انفلقت
علق فتاتها في أصابع الريح.

٣

وأنا القصيدةُ حينَ تنفُضُ ريشَها
غيّرْ مساركَ فالطّريقُ كقافيهْ،
والقوافي أحرفٌ بكّاءةٌ.
وطريقُنا شِرْيانُ طِفلٍ عاشقٍ
ودِماؤُنا غَصّتْ بها الطُرقاتُ.

لا تكتَرثْ،
فالشِّعرُ كِذبتُنا الكبيرهْ.
ودُروبُنا
تقتاتُ تربتُها الحروفُ.

كُلُّ النساءِ قصائدٌ،
لا تنْتبهْ لِحديثِها
وكلامِها الموزونِ
أوْ نثرٍ سترسُمهُ الجراحُ.

إنَّ المدائنَ تحتَفي
بنُدوبها
ونُذورِها
وسُكونِها
وكلامِها الضّمآنِ.

#منصة شعر شعراء#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم