ميزة مهرجان فيينسيا ٨٣ تكمن في انه اعاد احياء ١٩ فيلم مرمم استثماراً في مستقبل الفن السابع.

💥 «فينيسيا الـ 83» يُعيد الحياة إلى روائع السينما19 فيلماً مُرمماً يحتفي بها قسم «الكلاسيكيات»

فينيسيا ـ خاص «سينماتوغراف»

لا ينظر مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي إلى استعادة الأفلام الكلاسيكية بوصفها تمريناً في الحنين إلى الماضي، بل باعتبارها استثماراً في مستقبل الفن السابع. فمن خلال قسم «كلاسيكيات فينيسيا»، يواصل المهرجان ترسيخ فلسفته القائمة على أن السينما لا تتجدد إلا بالحفاظ على ذاكرتها، وأن الأجيال الجديدة من صناع الأفلام لا تستطيع بناء مستقبلها من دون العودة إلى الأعمال التي شكّلت وجدان هذا الفن وأسهمت في تطور لغته البصرية.وفي دورته الثالثة والثمانين، أعلن المهرجان اكتمال برنامج قسم «أفلام كلاسيكية»، الذي يضم العرض العالمي الأول لـ19 فيلماً خضعت لعمليات ترميم دقيقة خلال العام الماضي، بالتعاون مع أرشيفات سينمائية ومؤسسات ثقافية وشركات إنتاج من مختلف أنحاء العالم، في برنامج يمزج بين الروائع الخالدة والأعمال التي لم تنل ما تستحقه من التقدير عند عرضها الأول.ووصف المدير الفني للمهرجان، ألبرتو باربيرا، هذا القسم بأنه يتجاوز مفهوم النوستالجيا، مؤكداً أن استحضار الماضي لا يهدف إلى تمجيده بقدر ما يسعى إلى إبقاء الصور السينمائية الكبرى نابضة بالحياة، وإعادة اكتشاف أفلام غابت عن الذاكرة أو تعرضت للتجاهل، رغم قيمتها الفنية والتاريخية.ويفتتح القسم بتكريم خاص للمخرج الإيطالي تينتو براس من خلال النسخة المرممة من فيلم “حلو قاتل” (COL CUORE IN GOLA، 1967)، في خطوة تعكس رغبة المهرجان في إعادة تقييم أسماء سينمائية ظلت لسنوات خارج دائرة الإنصاف النقدي. كما يشهد البرنامج عودة فيلم «Lo zio di Brooklyn» (العم من بروكلين) للمخرجين دانييلي تشيبري وفرانكو ماريسكو، بعدما اختفى لسنوات من التداول إثر الاستقبال النقدي القاسي الذي رافق عرضه الأول، قبل أن يُعاد ترميمه بدعم من المنتج أوريليو دي لورينتيس.ويخصص البرنامج مساحة واسعة للسينما الإيطالية، مع النسخ المرممة لأعمال بارزة، بينها «Brutti, sporchi e cattivi» (قبيحون.. قذرون.. وأشرار) لإيتوري سكولا، الذي يُعد من أكثر أفلامه جرأة وأقلها مشاهدة، إلى جانب رائعة روبرتو روسيلليني «Viaggio in Italia» (رحلة إلى إيطاليا)، التي تحولت من عمل قوبل بالرفض عند عرضه الأول إلى واحدة من أهم علامات السينما العالمية، فضلاً عن فيلم «La lunga notte del ’43» (الليلة الطويلة لعام 1943)، أول أفلام فلوريستانو فانشيني، الذي ما زال يُنظر إليه بوصفه أبرز أعماله.ولا يغيب الحضور العالمي عن البرنامج، إذ تتصدره النسخة المرممة من تحفة إرنست لوبيتش «To Be or Not to Be» (أن تكون أو لا تكون)، التي لا تزال تُعد واحدة من أذكى الأفلام الساخرة في تناولها للنازية خلال الحرب العالمية الثانية، إلى جانب فيلم «The Wild Angels» (الملائكة الجامحة) لروجر كورمان، الذي شكّل أكبر نجاح تجاري في مسيرته، وفيلم «Minnie and Moskowitz» (ميني وموسكوفيتز) للمخرج الأميركي جون كاسافيتس، أحد أبرز رموز السينما المستقلة.كما يمنح البرنامج مساحة لرواد السينما الأوروبية، من بينهم المخرج البولندي أندريه فايدا عبر رائعته «Ashes and Diamonds» (الرماد والماس)، التي طالما وصفها مارتن سكورسيزي بأنها من بين أفلامه العشرة المفضلة، إضافة إلى فيلم «Cul-de-Sac» (الطريق المسدود) لرومان بولانسكي، وأول أفلام المخرج الألماني ألكسندر كلوجه «Yesterday Girl» (فتاة الأمس)، الحائز «الأسد الفضي» في مهرجان فينيسيا عام 1966، فضلاً عن الفيلم التشيكي الشهير «Valerie and Her Week of Wonders» (فاليري وأسبوعها العجيب)، الذي واجه مشكلات رقابية واسعة عند عرضه.ويمتد البرنامج إلى قارات العالم المختلفة، مقدماً رحلة عبر مدارس سينمائية متنوعة، من المكسيك مع فيلم «Illusion Travels by Streetcar» (الوهم يسافر بالترام) للويس بونويل، إلى الأرجنتين عبر «Those at Table Ten» (الذين على الطاولة رقم 10) لسيمون فيلدمان، مروراً باليابان مع «The Catch» (الصيد) لشينجي سوماي، والهند من خلال «English, August» (الإنجليزية.. أغسطس) لديف بينغال، والصين بفيلم «On the Beat» (على الإيقاع) للمخرجة نينغ ينغ، إضافة إلى هونغ كونغ مع «Boat People» (أبناء القوارب) لآن هوي، وغينيا بيساو عبر «The Blue Eyes of Yonta» (عيون يونتا الزرقاء) للمخرجة فلورا غوميز.ويؤكد هذا التنوع الجغرافي أن قسم «كلاسيكيات فينيسيا» لا يقتصر على استعادة الأفلام الأشهر، بل يسعى أيضاً إلى إعادة تقديم أعمال صنعت تحولات فنية في بلدانها، لكنها بقيت بعيدة عن دائرة المشاهدة العالمية، لتمنحها النسخ المرممة فرصة جديدة للوصول إلى جمهور معاصر.وسيتولى المخرج الإيطالي دانييلي فيكاري رئاسة لجنة تحكيم «كلاسيكيات فينيسيا»، التي تضم 24 طالباً من كليات ومعاهد السينما الإيطالية، وتمنح، للعام الثالث عشر على التوالي، جائزة أفضل فيلم مُرمم، في مبادرة تعكس حرص المهرجان على إشراك الجيل الجديد من الباحثين والسينمائيين في إعادة قراءة التراث السينمائي العالمي.وبهذا البرنامج، يؤكد مهرجان فينيسيا أن حفظ الذاكرة السينمائية لا يقل أهمية عن صناعة الأفلام الجديدة، وأن ترميم الكلاسيكيات ليس مجرد عملية تقنية، بل فعل ثقافي يعيد الحياة إلى أعمال صنعت تاريخ السينما، ويمنحها فرصة جديدة للتأثير في أجيال لم تعش زمنها الأول، لكنها لا تزال قادرة على اكتشاف سحرها. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم