وريثة العرش الإسباني حضرت المباراة النهائية إلى جانب والدها الملك فيليبي السادس ووالدتها الملكة ليتيزيا والأميرة صوفيا، قبل أن تنزل العائلة المالكة إلى أرضية الملعب للاحتفال مع لاعبي المنتخب الإسباني عقب التتويج باللقب العالمي.
لكن ظهور ليونور لم يكن لافتًا بسبب حضورها فقط، بل لأنها أنهت مؤخرًا برنامجًا عسكريًا استمر ثلاث سنوات، تلقت خلاله تدريبًا في الجيش والقوات البحرية والقوات الجوية والفضائية، لتصبح مؤهلة لتولي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة عندما تعتلي العرش.
وخلال حفل تخرجها، منحها الملك فيليبي السادس وسام الصليب الأكبر للاستحقاق الجوي، تقديرًا لإتمامها هذا المسار العسكري بنجاح، وهو المسار نفسه الذي سلكه والدها قبل أن يصبح ملكًا لإسبانيا.
وبعد هذه المرحلة، تستعد الأميرة ليونور لبدء دراسة العلوم السياسية، بالتزامن مع مواصلة أداء مهامها الرسمية، في إطار إعدادها لتصبح ملكة إسبانيا المستقبلية.

***&***
تُعد الأميرة ليونور دي بوربون إي أورتيث (Leonor de Borbón y Ortiz) واحدة من أبرز الشخصيات الملكية الشابة في أوروبا، وهي ولية عهد إسبانيا والابنة الكبرى للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا. وإذا بقي نظام الخلافة الإسباني على حاله، فستصبح ملكةً لإسبانيا، لتكون أول ملكة تحكم البلاد منذ عهد الملكة إيزابيل الثانية في القرن التاسع عشر.
البطاقة الشخصية
الاسم الكامل: ليونور دي لوس سانتوس دي بوربون إي أورتيث.
تاريخ الميلاد: 31 أكتوبر/تشرين الأول 2005.
مكان الميلاد: مدريد، إسبانيا.
الأب: الملك فيليبي السادس.
الأم: الملكة ليتيثيا أورتيث، الصحفية والإعلامية السابقة.
الأخت الوحيدة: الأميرة صوفيا.
اللقب الرسمي: أميرة أستورياس (Princesa de Asturias)، وهو اللقب الذي يحمله وريث العرش الإسباني.
كيف أصبحت وريثة للعرش؟
عندما تنازل الملك خوان كارلوس الأول عن العرش عام 2014، اعتلى الأمير فيليبي العرش باسم الملك فيليبي السادس، فأصبحت ليونور، وهي في الثامنة من عمرها، الوريثة الأولى للتاج الإسباني، وحملت تلقائياً لقب أميرة أستورياس، إضافة إلى ألقاب تاريخية أخرى مثل:
أميرة خيرونا.
أميرة فيانا.
دوقة مونتبلانك.
كونتيسة سيرفيرا.
سيدة بالاغير.
النشأة والتعليم
حرص الملك فيليبي والملكة ليتيثيا على أن تنشأ ابنتاهما حياةً قريبة من الحياة الطبيعية قدر الإمكان.
تلقت ليونور تعليمها الأساسي في مدرسة سانتا ماريا دي لوس روساليس في مدريد، وهي المدرسة نفسها التي درس فيها والدها. ثم انتقلت إلى كلية الأطلسي التابعة لشبكة المدارس العالمية المتحدة (UWC Atlantic College) في ويلز بالمملكة المتحدة، حيث حصلت على البكالوريا الدولية، وهو برنامج يركز على اللغات والقيادة والعمل التطوعي والتفكير النقدي.
الإعداد العسكري
اتبعت الأسرة المالكة التقليد المتبع مع ورثة العرش الإسباني، فبدأت ليونور عام 2023 برنامجاً عسكرياً يمتد ثلاث سنوات، شمل:
الأكاديمية العسكرية العامة (الجيش).
المدرسة البحرية.
الأكاديمية الجوية والفضائية.
ويهدف هذا البرنامج إلى إعدادها لتكون القائد الأعلى المستقبلي للقوات المسلحة الإسبانية بوصفها ملكة البلاد. وبعد إنهاء تدريبها العسكري، أعلنت الأسرة المالكة أنها ستبدأ دراسة العلوم السياسية في جامعة كارلوس الثالث بمدريد.
الدور الدستوري المستقبلي
في النظام الملكي الإسباني، يتمتع الملك بدور دستوري ورمزي، ويتمثل في:
تمثيل وحدة الدولة.
المصادقة على القوانين.
تكليف رؤساء الحكومات بعد الانتخابات.
تمثيل إسبانيا في المحافل الدولية.
القيادة العليا للقوات المسلحة من الناحية الدستورية.
الشخصية والصفات
يرى المراقبون أن ليونور:
هادئة ورصينة.
تتمتع بثقة بالنفس.
دقيقة في البروتوكول الملكي.
تجيد التحدث أمام الجمهور.
تحرص على الظهور بصورة عصرية مع الالتزام بالتقاليد الملكية.
وقد ألقت أول خطاب رسمي وهي في الثالثة عشرة من عمرها، ونالت إشادة واسعة بسبب أسلوبها الواضح وثقتها العالية.
اللغات التي تتقنها
تتحدث ليونور:
الإسبانية (اللغة الأم).
الإنجليزية بطلاقة.
لديها معرفة بلغات إسبانيا الإقليمية مثل الكتالونية، كما درست لغات أجنبية أخرى ضمن تعليمها الدولي.
علاقتها بالشعب الإسباني
تحظى ليونور بصورة إيجابية لدى شريحة واسعة من الإسبان، ويُنظر إليها على أنها تمثل جيلاً جديداً من أفراد الأسر المالكة الأوروبية، يجمع بين الانضباط الأكاديمي والعسكري والانفتاح على المجتمع، مع مشاركة متزايدة في المناسبات الرسمية والأنشطة الشبابية والخيرية
محطات بارزة
2014: أصبحت وريثة العرش بعد اعتلاء والدها الملك فيليبي السادس العرش.
2018: ألقت أول خطاب رسمي.
2023: أدت القسم على الدستور الإسباني عند بلوغها الثامنة عشرة، وهي خطوة دستورية أساسية لوريث العرش.
2023–2026: أكملت برنامجها العسكري في الجيش والبحرية والقوات الجوية.
2026: أُعلن أنها ستبدأ دراسة العلوم السياسية في جامعة كارلوس الثالث بمدريد.
ليونور كملكة مستقبلية
إذا اعتلت ليونور العرش، فستكون من أصغر الملوك الأوروبيين سناً، وستدخل التاريخ بوصفها أول ملكة تحكم إسبانيا منذ أكثر من 150 عاماً، بعد الملكة إيزابيل الثانية. ويرى كثير من المحللين أن إعدادها يجمع بين التعليم الدولي، والتدريب العسكري، والخبرة المؤسسية، وهو ما يعكس رغبة المؤسسة الملكية في تقديم نموذج حديث لقيادة الدولة الإسبانية في القرن الحادي والعشرين.
وفي الآونة الأخيرة، شاركت ليونور مع أسرتها في الاحتفال بفوز المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026، كما واصلت أداء واجباتها الرسمية بالتوازي مع استعدادها للمرحلة الجامعية، في مؤشر على تزايد حضورها في الحياة العامة الإسبانية.
معرض الصور:








