” خشب وحديد .. لفافة جرح “
يريد البقاء؛ الباب.- النص الكامل-
فمال زال في جسده الستر، هو أيضًا يمارس حياته وفيه وفاء بعض/ كل العمل، أو الكثير من التحريك لدخول/ مغادرة، الباب ليس علة أو عاهة أو تورم، الباب جاء وفق سداد، وهذه روحه تبث لتصنع وجوده، وتجدد فرصة عمله، كما كان حيث كان.
لا توار عن تقادم الزمان، الباب يعترف بكل هذا الشحوب، التجاعيد، الهزال، دون تردد أو خفاء، في الباب مواصلة حمل الكد والعناء، وما يريده طبابة كما أي جسد يطرأ عليه أثر الكهول؛ في هذا الوجود المرهق.
معدن كان أم حجارة، خرقة كانت أم خشب، الباب يريد تتمة ستر البيت/ المكان، للباب طلب لسد الجروح دون ترف لا سامح الله تعالى.
الأبواب ما قيمتها عندما تقع في منتصفات التستر، كل باب يرفض المجاملة، فلا ملاينة عندما يتعلق الأمر بيت قد وثق بباب يحرسه أمام عين تريد خيانة نظر.
باب فريد، قد واصل حمل الأمانة، بكل ما وقع عليه من جرح، وربما ليس هناك جرح، هذه كدمات شافية، وما الخشب (لوحات عديدة) أو المعدن (صحن الطعام)، إلا مهمات/ ضمادات/ طمأنة؛ لشقوق/ ثقوب الباب الغزيرة، الباب فرح جدًا، لم يرحل لم يزال لم يهد لم يؤخذ إلى مكب أو هوة دفن، لم يؤخذ إلى تنور أليم، الباب سيبقى في الحياة، كمن يحمل ثقل الوجع ولا يبوح به، ليس هذا نقص أو قلة طلب أو مبالاة، الباب يخبرنا أن العيش فيه محطات عديدة، ولادة وشباب وكهولة.
ولا تنظروا إلى عديد المسامير، لنعترف بحكمة الباب؛ فقط، فكل ألم ينسى بعد وجود من يربت على كتفك، كأن يكون تربيت لوحة خشب ومعدن على كتف/ شقوق/ جرح الباب.
بقلم الناقد العراقي الأستاذ: عبد الامير عسكر



