مسيرة المبدعة: سميرة موسى..أول عالمة ذرة مصرية وأول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا). – مواليد:1917م – 1952م.

✨️في مثل هذا اليوم✨️

وفاة العالمة المصرية سميرة موسى
سميرة موسى (3 مارس 1917 – 5 أغسطس 1952) ولدت في قرية سنبو الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية، وهي أول عالمة ذرة مصرية، وأول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا).

قبل وفاتها، عملت سميرة موسى علي في معهد مالينكرودت للأشعة في جامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميزوري. كانت زميلة لبرنامج فولبرايت الثقافي بصفة زائرة من جامعة فؤاد الأول في القاهرة (جامعة القاهرة) حاليًا). وكانت بصدد إجراء أبحاث مكافحة السرطان للحصول على منحة “وللانخراط في الفيزياء النووية بالولايات المتحدة”. عملت أيضًا في المعهد الوطني للمعايير والتقنية.
#ويكيميديا_مصر
***&***
تُعد سميرة موسى واحدة من أبرز الشخصيات العلمية في تاريخ مصر والعالم العربي، وقد أصبحت رمزًا لطموح المرأة العربية في البحث العلمي، رغم أن حياتها انتهت مبكرًا وهي في الخامسة والثلاثين من عمرها.
النشأة والتعليم
ولدت سميرة موسى في 3 مارس 1917 بقرية سنبو الكبرى التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية في مصر. كان والدها رجلًا مثقفًا شجعها على التعلم، فانتقلت الأسرة إلى القاهرة لتتمكن من مواصلة دراستها.
أظهرت تفوقًا استثنائيًا منذ الصغر، وحصلت على المركز الأول في شهادة التوجيهية، ثم التحقت بكلية العلوم في جامعة القاهرة (وكانت تُعرف آنذاك بجامعة فؤاد الأول)، وتخرجت بمرتبة الشرف الأولى.
أول عالمة ذرة مصرية
لفتت أنظار أستاذها الفيزيائي الكبير علي مصطفى مشرفة، الذي آمن بموهبتها العلمية، فعينها أول معيدة في كلية العلوم، وهو إنجاز غير مسبوق لامرأة مصرية في ذلك الوقت.
تخصصت في الفيزياء النووية، وحصلت على درجة الدكتوراه في الأشعة السينية وتأثيرها في المواد المختلفة، وكان بحثها محل تقدير كبير في الأوساط العلمية.
إنجازاتها العلمية
اشتهرت بأبحاثها في مجال استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية، وكانت تؤمن بأن:
“يجب أن يكون علاج السرطان بالذرة في متناول الجميع، كحقنة الأسبرين.”
ومن أبرز إنجازاتها:
إجراء أبحاث متقدمة في الفيزياء النووية والإشعاعية.
تطوير دراسات حول استخدام النظائر المشعة في تشخيص الأمراض وعلاج السرطان.
المساهمة في فهم التطبيقات الطبية للطاقة الذرية.
الدعوة إلى إنشاء برنامج نووي عربي يخدم التنمية والصحة.
بعثتها إلى الولايات المتحدة
في عام 1951 حصلت على منحة علمية إلى الولايات المتحدة، حيث عملت في:
معهد مالينكرودت للأشعة في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس.
مختبرات وهيئات بحثية أمريكية متخصصة في الفيزياء النووية.
المعهد الوطني للمعايير والتقنية.
وأتيحت لها فرصة زيارة عدد من المفاعلات النووية الأمريكية، وهو أمر كان نادرًا بالنسبة للباحثين الأجانب آنذاك.
موقفها الوطني
رغم العروض التي تلقتها للبقاء والعمل في الولايات المتحدة، أصرت على العودة إلى مصر، وكانت تقول إن وطنها أولى بعلمها، وكانت تخطط لإنشاء مركز مصري للأبحاث النووية، ونقل الخبرات العلمية التي اكتسبتها إلى الباحثين المصريين.
وفاتها الغامضة
في 5 أغسطس 1952 تعرضت لحادث سيارة في ولاية كاليفورنيا أثناء توجهها لزيارة أحد المراكز البحثية.
تشير الرواية الرسمية إلى أنه حادث سير، حيث انحرفت السيارة التي كانت تستقلها وسقطت في وادٍ، بينما قفز السائق من السيارة واختفى ولم يُعثر عليه لاحقًا.
وقد أدى ذلك إلى انتشار فرضيات عديدة تربط وفاتها بعملية اغتيال، خاصة بعد رفضها عروضًا للعمل في الولايات المتحدة ورغبتها في العودة إلى مصر. إلا أنه لم تُقدَّم أدلة قاطعة تثبت تعرضها لعملية اغتيال، لذلك يبقى سبب وفاتها الحقيقي محل جدل تاريخي حتى اليوم.
إرثها العلمي
رغم قصر حياتها، تركت سميرة موسى أثرًا عميقًا في تاريخ العلم المصري، ومن مظاهر تكريمها:
إطلاق اسمها على مدارس وشوارع ومؤسسات تعليمية في مصر.
إنتاج أعمال وثائقية ودرامية تناولت سيرتها.
اعتبارها رمزًا للمرأة العربية في ميادين العلوم والبحث العلمي.
أشهر أقوالها
من العبارات المنسوبة إليها:
«أتمنى أن يصبح علاج السرطان بالذرة رخيصًا كحقنة الأسبرين.»
«العلم من أجل السلام، وليس من أجل الدمار.» (يُتداول هذا المعنى في كثير من الكتابات التي تناولت فكرها).
لماذا بقي اسمها خالدًا؟
لم تكن سميرة موسى مجرد أول عالمة ذرة مصرية، بل كانت صاحبة رؤية إنسانية تؤمن بأن التقدم العلمي يجب أن يُسخَّر لخدمة الإنسان، وخاصة في علاج الأمراض المستعصية. كما أصبحت مثالًا للإصرار العلمي، وللقدرة على كسر الحواجز الاجتماعية التي كانت تحد من مشاركة المرأة في البحث العلمي خلال النصف الأول من القرن العشرين

معرض الصور:

أخر المقالات

منكم وإليكم