فسيفساء الرستن.. تحفة رومانية نادرة توثق أسطورة الأمازونيات
▪️ اكتُشفت لوحة الفسيفساء الأثرية في مدينة الرستن عام 2022، بعد أعمال تنقيب بدأت فعلياً منذ عام 2018 داخل منازل شُيّدت فوق الموقع الأثري، قبل أن تكشف الحفريات عن أحد أهم الاكتشافات الأثرية السورية في العصر الحديث.
▪️ تعود اللوحة إلى القرن الرابع الميلادي في أواخر العصر الروماني، ويبلغ الجزء المكتشف منها نحو 20 متراً طولاً و6 أمتار عرضاً، فيما تشير الدراسات إلى أن أجزاء إضافية منها ما تزال ممتدة تحت الأبنية والشارع المجاور.
▪️ تُعد اللوحة من أكثر لوحات الفسيفساء اكتمالاً في العالم من حيث تصويرها لأسطورة حرب الأمازونيات، وهي قصة أسطورية وردت في الإلياذة وتروي مشاركة المحاربات الأمازونيات في حرب طروادة.
▪️ يتوسط العمل الفني مشهد نادر للبطل الإغريقي أخيل أثناء قتاله ملكة الأمازونيات بنتيسيليا، في تصوير درامي يجمع بين البطولة والمأساة كما ورد في الروايات الأسطورية القديمة.
▪️ تضم اللوحة أيضاً مشهداً لهرقل وهو ينتزع الحزام السحري من ملكة الأمازونيات هيبوليتا، في تجسيد لأحد أشهر الأعمال الاثني عشر المنسوبة إليه في الميثولوجيا الإغريقية.
▪️ تتميز الفسيفساء بتوثيق أسماء ملوك اليونان الذين تحالفوا ضد طروادة، إضافة إلى أسماء المحاربات الأمازونيات، وقد كُتبت باليونانية القديمة إلى جانب الشخصيات الممثلة على أرضية اللوحة.
▪️ تحتوي اللوحة على مشاهد تفصيلية لجنود وفرسان وأسلحة ودروع وخيول في أوضاع قتالية دقيقة، ما يعكس المستوى الفني الرفيع الذي بلغه فنانو المنطقة خلال العصر الروماني.
▪️ زُينت الزوايا والأطر الخارجية بتمثيلات لآلهة الرياح والفصول الأربعة، في تكوين فني يجمع بين الرموز الدينية والأسطورية والفلكية المعروفة آنذاك.
▪️ وصف الخبراء اللوحة بأنها “الأكمل والأندر عالمياً”، و عدم وجود نموذج مماثل يجمع هذا الكم من المشاهد والأسماء والتفاصيل الأسطورية في لوحة واحدة.
▪️ يكتسب الاكتشاف أهمية إضافية لارتباطه بمدينة الرستن التي يُعتقد أنها قامت فوق مملكة أريتوزا التاريخية، ما يجعل اللوحة شاهداً استثنائياً على الازدهار الحضاري والفني الذي عرفته المنطقة قبل أكثر من ستة عشر قرناً.


