
فوتوغرافيا
الصورة ذات الصوت الهادِر
التواصل الدائم مع مجتمعات المصورين حول العالم، جسر معرفي ثمين يعمل على صيانة النوافذ اللحظية التي نرى منها نبض الأخبار والمستجدات وطرق التفكير السائدة في بعض مناطق العالم، وأسباب نشوئها وتطورها وربما توسعها الجغرافي وأبعاد تأثيرها على الآخرين، بينما تجدها مناطق أخرى مستقلة بآرائها متسمة بأسلوبها الخاص في التفكير والتنفيذ وحتى في تقييم النتائج.
في هذا السياق لا ننسى تلك الفئة من المصورين الهواة التي يصدر أفرادها على جعل تجربتهم فوضوية بالكامل، وعقليتهم تؤمن بأن النجاح يأتي بالمصادفة والحظ فقط!
الصورة الفائزة والناجحة والقيمة، هي التي تضيف وزنًا ثقيلًا وهامًا للسيرة الفنية، وهذا النمط من الصور يتسبب بنوع من الإرهاق الذهني والإجهاد السريع للمصورين الهواة الطامحين لتحقيق إنجازات ملموسة في عالم العدسة المستديرة!
ألبومات الصور العالمية الفائزة والشهيرة تضعهم على كرسي المقارنة المباشرة مع أنفسهم! متجاهلين فارق الخبرة والتجربة والمهارات المكتسبة عبر السنين.
اليوم سنقدم لهم نموذجًا للصورة السهلة الممتنعة، الصورة التي تعكس مدى ثقافة صاحبها وارتباطه بالقضايا ذات الأولوية لكوكبنا، الصورة البعيدة عن الإبهار البصري والتعقيد الفني، لكن عند قراءتك لها تجد صوتها هادرًا وأثرها عنيفًا على تفكيرك وعقلك وتصورك للمستقبل.
فازت صورة للمصور البرازيلي “تياغو كامي” بإحدى جوائز الطبيعة العالمية للتصوير الفوتوغرافي لعام 2026، التقطها في حديقة “إيليا دو كاردوسو”، وهي محمية طبيعية تقع في أقصى الجنوب من مدينة ساو باولو في البرازيل.
نرى في الصورة شجرة جافة تقف وحيدة على أرض الحديقة! تصرخ بوجه تغير المناخ وتوابعه على الكوكب.. ومن أروع التوصيفات التي أُطلقت على الصورة: “جميلة بشكل مخيف”!
فلاش
القيمة ليست في التعقيد.. بل في الرسالة!
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae�


