كتبت: سهيلة إسماعيل..تعرفنا على فرقة” نوا أثر” الفنية في حمص ..حضور إبداعي لافت..بقيادة عازف الأورغ الفنان: فايز الشامي.

فرقة” نوا أثر” الفنية في حمص : حضور إبداعي لافت

حمص – سهيلة علي إسماعيل :
تتميز مدينة حمص بكثرة الفرق الفنية فيها. فرق تضم شباب وشابات درسوا الموسيقا أو تعلموها في نواد موسيقية خاصة على يد أساتذة محترفين.

تعتبر فرقة ” نوا أثر” بقيادة عازف الاورغ الفنان فايز الشامي إحدى الفرق المهمة التي أثبتت حضورها في الساحة الثقافية ليس على مستوى حمص فقط، وإنما على مستوى سوريا، من خلال مشاركتها في المهرجانات والحفلات الموسيقية. وعن الفرقة و تأسيسها ومحطاتها تحدث فايز الشامي قائلا :

انطلقت رحلتنا في فرقة” نوا أثر” مع مطلع عام 2017، حيث جمعنا الشغف والموسيقى. نحن عائلة فنية يتراوح عدد أعضائها بين 17 و24 شاباً وشابة من الموسيقيين والمغنين. وفي معظم حفلاتنا، يتواجد على المسرح طاقم حيوي مكون من 11 عازفاً ينسجمون مع أصوات الكورال والمغنين لنقدم رؤيتنا الموسيقية للجمهور.

وعن أعمال الفرقة قال الشامي :
تتميز مسيرة نوا أثر بالنشاط الفني المتواصل، حيث سجلت الفرقة حضوراً لافتاً في أغلب المهرجانات الموسيقية التي أقيمت في حمص. كما توسعت العروض لتشمل عدة مناطق وسياقات ثقافية، كان من أبرزها تقديم حفل موسيقي في المركز الثقافي بمرمريتا، إلى جانب إحياء أمسية في خان مدحت باشا بدمشق.

ويتم حاليا التركيز بشكل أساسي على إحياء التراث الغنائي والموسيقا الأصيلة، وتقديم تلك الروائع بأسلوبنا ونظرتنا الخاصة. نرى أن واجبنا الفني يتجلى في إعادة التذكير بالهوية الموسيقية الشرقية والاحتفاء بها، لذا لم نتجه بعد نحو التأليف الخاص بقدر اهتمامنا بنبش هذا الكنز الثقافي وإعادة إحيائه ليصل بروحٍ متجددة للجمهور.

كما شاركت الفرقة سابقا في أسبوع الثقافة الموسيقية، إذ لم يكن مجرد تظاهرة عابرة بالنسبة لنا، بل كان حدثاً نترقبه بشغف كبير. وله مكانة استثنائية في قلوبنا لأن الإطلالة الأولى لفرقتنا وولادتها على المسرح كانت من خلال مهرجان أسبوع الثقافة الموسيقية.
للأسف، إن توقف المهرجان منذ فترة ترك فراغاً كبيراً في المشهد الثقافي، ونأمل أن يعود مجدداً ليكون فرصة لإظهار الطاقات الشابة

  • تحديات لوجستية أمام الفرقة:
    نوه الشامي إلى أهم التحديات والصعوبات اللوجستية بعد انطلاق الفرقة :

واجهنا بعد تأسيس وانطلاق الفرقة تحديا بارزا، يتجلى بعدم وجود مكان خاص أو مقَرّ ثابت لتدريبات الفرقة، وفي كثير من الأحيان، نضطر في ‘نوا أثر’ للتدرب في بيوتنا كعازفين. رغم صعوبة هذا الأمر لوجستياً وتأثيره على التنسيق والراحة، إلا أن إصرارا وحبنا لما نقوم به وما يجمعنا جعلنا نتجاوز هذه العقبة لنستمر في تقديم فننا بهدف تحقيق الاستمرارية للفرقة وأعضائها.

وعن سبب تسمية الفرقة باسم ‘نوا أثر’:

أضاف الشامي: “نوا أثر” هو بالأساس اسم لمقام موسيقي ، والكلمة تحمل في معناها اللغوي ‘الطريق الجديد’، وهو ما يعبّر تماماً عن رؤيتنا وشغفنا في تقديم مسار موسيقي بلمسة خاصة و متجددة.
واتفقنا جميعا قبيل الانطلاق على تسمية الفرقة بهذا الاسم المستوحى من هدفنا و رؤيتنا، فكانت ولادة ” نوا أثر” و انطلاقتها المباركة.

  • محطات لا تنسى :
    بعودة يملأها الحنين لأعمال الفرقة في الماضي القريب لفت الشامي إلى ذكريات وأوقات لا تنسى للفرقة على مسرح قصر الثقافة بحمص لاسيما حين كانت تتلقى الدعم والرعاية من مدير المركز الثقافي بحمص الفنان حسان اللباد؛ حيث كان له أثر كبير في احتضان تجربة الفرقة . حيث شهد مسرح دار الثقافة أجمل مشاركات الفرقة وأعضائها، سواء من خلال العروض الخاصة بها أو من خلال مشاركة الفرق والموسيقيين القادمين من مختلف المحافظات لزيارة حمص، فكانت تلك اللقاءات تبث روحاً فنية مميزة، يوحد بينها تقديم الأفضل والأجمل لجمهور حمص المعروف بمتابعته لكافة الأنشطة الفنية و الثقافية.

أخر المقالات

منكم وإليكم