#قصة_حمصيةواقعية..في الجامع الكبير بحمص غرفة اسمها غرفة الشيخ طاهر الرئيس.. يستقبل فيها الشيخ رحمه الله طلبة العلم والتجار والذين يريدون رأي الشيخ في مسألة من المسائل أو حل خلاف بين اثنين أو غيره..في يوم من الأيام دخل إلى غرفة الشيخ طاهر الرئيس رجل بدوي ملهوف..قال يا شيخ دخلت إلى مكان الوضوء.. توضأت وخرجت للصلاة ركعتين ولما فرغت من الصلاة تذكرت اني نسيت الكمر (النطاق الجلد الذي يلبسه البدوي أو الفلاح فوق الثوب ) ورجعت أبحث عنه فلم أجده في مكان الوضوء.. وفيه كل ما أملك فقد حاسبت التاجر الذي أورد إليه إنتاجي من اللبن والسمن عن الموسم كله واعطاني الحساب ليرات من الذهب وضعتها في هذا الكمر ….كان بجانب الشيخ أحد تجار حمص المليئين.. التفت هذا التاجر إلى البدوي وقال : صف لنا الكمر ومحتوياته قد يأتي به من يجده إلى هنا لعند الشيخ.. فقال البدوي : الكمر جديد اشتريته لتوي من محل فلان سعره كذا وكذا وضعت فيه الليرات الذهبية التي عددها كذا وكذا وصِفتِها كذا..قال التاجر لا عليك ارجع لعند الشيخ بعد الصلاة لعل الله يرده إليك.. وخرج التاجر من فوره إلى السوق إلى بائع الاكمار وقال هل بعت اليوم لرجل بدوي كمر صفته كذا وسعره كذا … قال نعم ولم ابع غيره.. قال أعطني واحد مثله واشتراه وانصرف ليضع فيه نفس عدد الليرات الذهبية.. ورجع بعد الصلاة إلى غرفة الشيخ وبعد قليل دخل البدوي الملهوف فقال له هذا كمرك ؟ فاخذه وتفقد محتوياته فإذا الليرات الذهبية كما هي.. فَرُدت إليه روحه وحمد الله وانصرف إلى أهله وبعد قليل من وصوله إلى قريته جاءه رجل من جماعته ومعه الكمر المفقود وقدمه إليه وقال لقد عرفته انه لك من ورقة بداخله عليها اسمك مع حسابك مع التاجر فلان.. فدهش لما أصبح معه كمران متشابهان..ومن الصباح رجع إلى حمص وذهب إلى غرفة الشيخ طاهر بجامع الكبير وقص على الشيخ كيف أصبح لديه كمران متشابهان.. عرف الشيخ ما صنع التاجر بالأمس فأرسل إليه من يناديه عندما وصل إلتفت إليه وأراه الكمرين وقال له ما دفعك لعمل كهذا..؟فقال : إغاثة الملهوف ياسيدي وما لها عند الله … فقال له الشيخ طاهر رحمه الله.. بارك الله بك وبمالك ..هذه بضاعتك رُدَت إليك ولك عند الله ما نويت..أين نحن وأين ذلك الزمان لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم 😔#حمص_الأسطورة#مجلة ايليت فوتو ارت.


