فيلم السهرة ،وشم الوردة،مع رابط للمشاهدة.

فيلم وشم الوردة
The Rose Tattoo
هناك أفلام تعتمد على الحكاية، وأخرى تعتمد على الشخصية الإنسانية التي تصبح محور الفيلم. وهذا الفيلم يبدو وكأنه استعراض كبير لموهبة الممثلة الإيطالية “آنا منياني”، التي وصفها كثير من النقاد بأنها واحدة من أعظم ممثلات القرن العشرين.
تدور أحداث الفيلم حول “سيرافينا”، المرأة الإيطالية المهاجرة التي تعيش وسط مجتمع المهاجرين في جنوب الولايات المتحدة، وتعمل خياطة وتعيش حالة تعلق عاطفي شديد بزوجها الذي تراه مثالاً للنقاء والرجولة. لكن حياتها تنقلب بعد وفاته المفاجئة، فتدخل في عزلة نفسية طويلة، قبل أن تكتشف لاحقاً أن الصورة المثالية التي رسمتها له لم تكن حقيقية تماماً. وبين الحزن والوحدة والخذلان تبدأ حياتها بالتغير مع ظهور رجل بسيط وعفوي يعيد إليها الرغبة بالحياة والحب من جديد.
الفيلم مأخوذ عن مسرحية للكاتب الأمريكي الشهير “تنيسي ويليامز”، الذي كتب النص أساساً خصيصاً لآنا منياني بعدما كان مفتوناً بشخصيتها وموهبتها الاستثنائية، حتى إنه كان يصفها بـ”البركان الإيطالي”. وقد حاول إقناعها بتقديم المسرحية على خشبة برودواي، لكنها رفضت بسبب عدم إجادتها اللغة الإنجليزية بالشكل الكافي للمسرح، قبل أن توافق لاحقاً على تقديم الدور سينمائياً.
في هذا الفيلم قدمت “آنا منياني” واحداً من أعظم أدوارها السينمائية، معتمدة على أداء متفرد يجمع بين القوة والانكسار والحزن والغضب والحنين. وقد نالت عن هذا الدور جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عام 1956، لتصبح أول ممثلة إيطالية تفوز بالأوسكار في التاريخ. ومن أشهر أفلامها (روما مدينة مفتوحة) Rome, Open City إنتاج 1945، و(ماما روما) Mamma Roma إنتاج 1962، و(الطريد) The Fugitive Kind إنتاج 1960.
ويشاركها البطولة النجم الأمريكي برت لانكستر، الذي قدم شخصية الرجل البسيط بحضور إنساني بديع، وهو من أبرز نجوم هوليوود الكلاسيكيين، ومن أشهر أفلامه (من هنا إلى الأبد) From Here to Eternity إنتاج 1953، و(الطائر الحلو للشباب) Sweet Bird of Youth إنتاج 1962.
أخرج الفيلم دانيال مان، المعروف باهتمامه بالأعمال المقتبسة من المسرح، وقد نجح في نقل روح نص “تنيسي ويليامز” إلى الشاشة بطابعه الإنساني الجميل. وفي الفيلم يركز المخرج على المساحات القريبة والحوارات الطويلة والانفعالات النفسية للشخصيات أكثر من أي شيء آخر.
تم تصوير الفيلم في الولايات المتحدة، مع التركيز على الأحياء الفقيرة للمهاجرين الإيطاليين، حيث تبدو البيوت والشوارع وكأنها امتداد للحالة النفسية الحزينة للشخصيات. كما لعبت الموسيقى دوراً مهماً في تعزيز الأجواء العاطفية والحزينة التي تسيطر على الفيلم.
حقق “وشم الوردة” نجاحاً نقدياً وجماهيرياً كبيراً، وفاز بعدد من جوائز الأوسكار، أبرزها جائزة أفضل ممثلة للبطلة “آنا منياني”، كما يُعد حتى اليوم من أهم الأفلام التي تناولت المرأة المهاجرة ووحدتها وصراعها بين الحب والضياع والرغبة في الاستمرار بالحياة.
سنة الإنتاج: 1955
مدة الفيلم: ساعة و57 دقيقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اضغط على الرابط التالي لمشاهدة الفيلم
الفيلم غير مترجم لكنه فرصة لمن يريد مشاهدة هذه التحفة السينمائية الجميلة التي هي اشبه بقطعة موسيقية.
https://m.ok.ru/video/4322452245190

#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم