سحلية البازيليسق

تمتلك قدرة مذهلة تكاد تبدو مستحيلة، إذ تستطيع الجري حرفيًا فوق سطح الماء دون أن تغرق. فعند الهروب من المفترسات، تضرب هذه الزاحفة الاستثنائية الماء بأقدامها المزوّدة بحواف جلدية بسرعة مذهلة تصل إلى 20 خطوة في الثانية، مما يحبس فقاعات هوائية صغيرة تحت كل قدم ويُشكّل جيوبًا من الطفو تساعدها على البقاء فوق السطح. هذا الجري المائي الخارق يمكّنها من قطع مسافات تصل إلى 18 مترًا مع الحفاظ على وضعية مستقيمة بشكل يبدو وكأنه يتحدى قوانين الفيزياء بالنسبة لمعظم الحيوانات البرية.

وبعيدًا عن قدرتها المدهشة على “المشي فوق الماء”، تُعد هذه السحالي من أروع مخلوقات الغابات الاستوائية المطيرة، حيث تتميز بألوان زاهية تتدرج بين الأخضر الزمردي والفيروزي اللافت. ورغم أنها سبّاحة ماهرة وقادرة على البقاء مغمورة تحت الماء لمدة تصل إلى 30 دقيقة للاختباء من الخطر، فإنها تقضي معظم وقتها مسترخية بين أغصان الأشجار العالية في الغابة. ومن المثير للاهتمام أن قدرتها على الجري فوق الماء تتراجع كلما تقدمت في العمر وازداد وزنها، ما يدفع الأفراد البالغة للاعتماد أكثر على السباحة، لتبقى اندفاعاتها الشبابية الخارقة فوق الماء واحدة من أندر وأروع مشاهد الطبيعة.

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم