حارم مدينة في محافظة ادلب الخضراء بسورية

مدينة حارم…غوطة دمشق الصغرى—————————————-مدينة سورية من مناطق محافظة “إدلب” الخضراء في سوريا وتبعد عنها 55كم، تشتهر بينابيعها المعدنية وبساتينها الخضراء وجمال طبيعتها.تقع طبيعياً بين:▪︎ (جبل سمعان) في الشمال الشرقي ▪︎ و(سهل الروج) و”إدلب” من الجنوب، ▪︎ و(وادي العاصي) و(سهل العمق) من الغرب والشمال..▪︎ وتطلّ على (لواء اسكندرون) غرباً.و تبلغ مساحتها 820 كم مربع..تأتي أهميتها كونها عقدة مواصلات مهمة( حلب، إدلب، جسر الشغور) وتتصل مع دول الجوار بنقطة الحدود “باب الهوى”. يبلغ عدد سكانها 934 نسمة حسب إحصائية عام 2008م..بناها نجل صلاح الدين الأيوبي ودمرها هولاكو، وهاجمها المغول والفرنجة، تعرّضت هذه المنطقة لغزوات وحروب كثيرة، وقف تيمور لنك على أسوار قلعتها تسعة أيام حتى سقطت بيده، وأمر بقتل سكانها وحتى الدواب فيها، كما اقتلع أشجارها.سكنها الإنسان منذ أقدم العصور، إعمار المدينة قديمٌ، يعود إلى الألف الثانية قبل الميلاد، من أهم آثارها قلعة حارم الأثرية التي بناها البيزنطيون عام 959م، على ذروة تل مساحته 5’4 هكتار، وارتفاعها 45م، هي من القلاع العربية الإسلامية المهمة..📌🔍 هل تعلم أن اسم “حارم” يعود إلى الآرامية القديمة؟كلمة -H’RM- بالآرامية السريانية تعني “الحرم” أو المكان المحرَّم المقدس. وقيل أيضاً إنها تعني “الجبل” أو مكان اللجوء والحماية.أما الصليبيون الفرنجة الذين احتلوها في القرن الحادي عشر الميلادي، فقد أطلقوا عليها اسم -Castrum Harrench- وبنوا فوق تلها قلعة دفاعية حصينة.ومما يثير الدهشة أن التنقيبات الأثرية كشفت تحت أساسات القلعة الصليبية وجود طبقات أثرية أقدم بكثير، يرجع بعضها إلى القرن السابع الميلادي في العهد البيزنطي، بل وُجدت على جدران الموقع – أيقونة مسيحية – تعود إلى الرهبان العموديين، وهم من أشهر رجال الكنيسة المسيحية السريانية الذين انتشروا في شمال سوريا.هذا التل الصغير حمل فوق ظهره حضارات متعاقبة: آراميون، رومان، بيزنطيون، مسلمون، صليبيون، أيوبيون، مماليك، عثمانيون… كلهم مرّوا من هنا وتركوا بصمتهم..📌📍 حارم… عقدة طرق استراتيجية عبر التاريخفي العصر الزنكي، وتحديداً في القرن 12م، تحولت حارم إلى نقطة محورية تتحكم بطريق حلب – أنطاكية – الساحل، ما جعلها مركزاً عسكرياً واستراتيجياً مهماً في تاريخ الشمال السوري. .تمتلك حارم ثلث آثار محافظة إدلب لأنّها تحوي 370موقعاً أثرياً، هي آثار متنوعة وثنية، ومسيحية، وإسلامية مما يدل على التنوع الحضاري والتعايش المشترك قديماً، فنجد الأديرة والكنائس والجوامع والدور القديمة والقصور نذكر منها إضافة لقلعة حارم: قصر البنات، كنيسة قلب لوزة، عامود بنايل، عامود سرمدا، دير سلونة، الحبيس، الدور القديمة، الجامع الكبير، وآثار باريشا.يذكر لهذه المدينة أنّها احتضنت عظماء القادة التاريخيين أمثال: الإسكندر المقدوني، هرقل ملك الروم، زنوبيا ملكة تدمر، إبراهيم باشا المصري، أبو عبيدة بن الجراح، وفي العصر الحديث أمثال إبراهيم هنانو.إطلالة حارم ساحرة على غابات الأشجار المثمرة التي تحيط بها، حتى وصفها بعض المؤرخين بدمشق الصغرى لكثرة ينابيعها الغزيرة التي تروي أراضيها.تشتهر بالينابيع المعدنية والزراعة بكافة أنواعها، وأهمها المشمش نوع (شكر برا)، وتشتهر بزراعة القطن والخضار المتنوعة والفليفلة الحارة، وزراعة الزيتون والتين فهي مركز جيد وخصب من المراكز الزراعية لأن أراضيها تتميز بقلة الأحجار فيها، كما تتخللها أقنية الري الترابية…كما تشتهر بزراعة: الجوز، والجانرك، والخوخ، والدرّاق، والعنب، والرمان، والحمضيات، والتفاح.كما توجد في منطقة حارم أحراج السنديان والبلوط، ويعمل السكان أيضاً في تربية الحيوانات وتنشط فيها صناعة تجفيف التبغ وعصر الزيتون.

#سوريون #شام الروح ٢#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم