تحتل مصر مرتبة ضيف الشرف بمهرجان قرطاج السينمائي

💥 مصر ضيف شرف «أيام قرطاج السينمائية»احتفاء بقرن من السينما و60 عاماً للمهرجان تونس ـ «سينماتوغراف»تحتفي أيام قرطاج السينمائية بالسينما المصرية بوصفها ضيف شرف دورتها السابعة والثلاثين، في دورة استثنائية تقام في تونس من 12 إلى 19 ديسمبر المقبل، وتتزامن مع احتفال المهرجان بمرور ستة عقود على تأسيسه. ويضع الاختيار السينما المصرية في قلب احتفالية تستعيد تاريخ المهرجان وذاكرته، وتستحضر في الوقت نفسه أكثر من قرن من التجربة السينمائية المصرية وتأثيرها الممتد عربياً وإفريقياً.وجاء الإعلان عن مصر ضيف شرف الدورة في صيغة تحتفي بـ«بلد المائة عام سينما وأكثر»، في إشارة إلى تاريخ الصناعة المصرية بوصفها إحدى أقدم التجارب السينمائية المستمرة في المنطقة، وإلى حضورها المتكرر في ذاكرة أيام قرطاج منذ تأسيس المهرجان عام 1966.** احتفاء يتجاوز المجاملةلا يبدو اختيار مصر مجرد تكريم بروتوكولي لسينما عربية عريقة، إذ يأتي في لحظة يراجع فيها مهرجان قرطاج نفسه مسيرته الممتدة على ستين عاماً. فالدورة السابعة والثلاثون تحمل خصوصية مضاعفة: مهرجان يحتفل بستينيته، وسينما ضيفة تستعيد أكثر من مائة عام من الإنتاج والتجارب والأسماء والأفلام.وكانت إدارة المهرجان قد أعلنت أن الدورة الجديدة ستقام تحت إدارة المخرج التونسي مختار العجيمي، الذي تولى المهمة خلفاً لطارق بن شعبان. كما كشفت عن هوية بصرية خاصة بالدورة، يتصدرها الرقم «60» متداخلاً مع شريط سينمائي ووجه هندسي، في تصميم يستلهم التكعيبية والباوهاوس، ويشير إلى تعدد النظرات والذاكرة السينمائية للمهرجان.ويمنح حضور مصر في هذه الدورة الاحتفالية بعداً إضافياً؛ فقرطاج لم يكن طوال تاريخه مهرجاناً يكتفي بعرض الأفلام، وإنما شكل مساحة للحوار بين السينمات العربية والإفريقية، وارتبط اسمه باكتشاف تجارب وصناع تركوا لاحقاً أثراً في المشهد السينمائي الدولي.** شاهين في قلب الذكرىومن أبرز ملامح الاحتفاء المصري المرتقب، تخصيص مساحة للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين، في استعادة لعلاقته المبكرة بأيام قرطاج ودوره في دعم المهرجان خلال سنواته الأولى.وكشف مختار العجيمي أن الدورة ستشهد احتفاء خاصاً بشاهين، تقديراً لمكانته وعلاقته بالمهرجان، مؤكداً أن هذا الاحتفاء لا يرتبط بمئوية ميلاده، وإنما بدوره السينمائي وعلاقته بتاريخ أيام قرطاج. كما أشار إلى أن البرنامج سيضم مجموعة من الأفلام التي سبق أن فازت بالتانيت الذهبي، في محاولة لاستعادة محطات أساسية من ذاكرة المهرجان.ويكتسب حضور شاهين في هذا السياق دلالة خاصة، إذ فاز المخرج المصري بالتانيت الذهبي في قرطاج عن فيلم «الاختيار» عام 1970، ليصبح اسمه جزءاً من تاريخ الجائزة والمهرجان معاً. كما ارتبطت تجربته بفكرة السينما التي تتجاوز الحدود الوطنية، وتضع أسئلة المجتمع والهوية والتاريخ في مواجهة مباشرة مع الجمهور.** ذاكرة مصرية مشتركةيمثل الاحتفاء المصري فرصة لإعادة قراءة العلاقة بين السينما المصرية والجمهور التونسي، وهي علاقة لم تُبنَ فقط على انتشار الأفلام المصرية في العالم العربي، وإنما أيضاً على حضور مخرجين وفنانين مصريين في فضاء المهرجانات العربية، وعلى تداخل المسارات الثقافية بين البلدين.ومن هذه الزاوية، تبدو أيام قرطاج المكان الطبيعي لاستعادة هذه الذاكرة. فالمهرجان تأسس أصلاً باعتباره منصة للسينما العربية والإفريقية، وظل عبر عقوده الستة مساحة لاختبار العلاقة بين الفن وقضايا المجتمع، وبين السينما المحلية والأسئلة العابرة للحدود.ويحمل اختيار مصر أيضاً دلالة مرتبطة بحضورها المتجدد في الدورة الماضية، بعدما فاز فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي بالتانيت الذهبي في الدورة السادسة والثلاثين. كما سبق لفيلم «ريش» لعمر الزهيري أن فاز بالجائزة نفسها في دورة 2021، بما يؤكد استمرار حضور السينما المصرية داخل المسابقة وليس في البرامج الاحتفالية وحدها.** ستة عقود قرطاجتأتي الدورة السابعة والثلاثون في لحظة مراجعة شاملة لتاريخ أيام قرطاج، التي تأسست عام 1966 بمبادرة من الناقد التونسي الطاهر شريعة، لتصبح لاحقاً إحدى أبرز منصات السينما العربية والإفريقية.وتشير ملامح الدورة المعلنة إلى أن الاحتفال بالستين لن يكون منفصلاً عن البرنامج السينمائي، فإلى جانب المسابقات الرسمية، تتجه الإدارة إلى استعادة أفلام وشخصيات ومحطات صنعت ذاكرة المهرجان. وتضم الدورة مسابقات الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية الطويلة والقصيرة، إضافة إلى «قرطاج السينما الواعدة»، إلى جانب أقسام موازية من بينها «سينما العالم» و«رؤى+».وبذلك، يأتي حضور مصر في توقيت يسمح للمهرجان بأن يربط بين ذاكرتين: ذاكرة صناعة سينمائية تجاوز عمرها القرن، وذاكرة مهرجان يحتفل بستين عاماً من الدفاع عن السينما العربية والإفريقية.** أكثر من تكريمالأهمية الحقيقية للاختيار المصري لا تكمن في لقب «ضيف الشرف» وحده، وإنما في السؤال الذي يفتحه حول علاقة المهرجانات العربية بذاكرتها السينمائية. فتكريم صناعة كاملة يكتسب قيمته عندما يتحول إلى برنامج يتيح للأجيال الجديدة رؤية الأفلام التي صنعت تلك الصناعة، ومناقشة التحولات التي طرأت عليها، وربط الماضي بما تنتجه السينما المصرية اليوم.ومن المنتظر أن تكشف إدارة أيام قرطاج خلال مؤتمرها الصحفي المقرر في الأول من ديسمبر تفاصيل الاحتفاء المصري وبرنامجه، إلى جانب بقية ملامح الدورة السابعة والثلاثين.وفي هذا السياق، يمكن أن تتحول المناسبة إلى أكثر من استعراض لأسماء وأفلام شهيرة. فمصر لا تدخل قرطاج هذه المرة باعتبارها ضيفاً عابراً، بل بوصفها جزءاً من تاريخ السينما العربية التي رافقت المهرجان منذ سنواته الأولى، فيما يحتفل المهرجان نفسه بستة عقود من بناء الجسور بين تجارب الجنوب السينمائي.https://cinematographweb.com/#فيلم، #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم