الفنانة الفرنسية : سيلين ديون.. تعود لجمهورها ومحبيها بعد انقطاع ست سنوات.- ترجمة عن صحيفة لو فيغارو الفرنسية: سهيلة إسماعيل.

الفنانة الفرنسية سيلين ديون تعود لجمهورها ومحبيها بعد انقطاع ست سنوات

حمص- ترجمة – سهيلة إسماعيل :

لم تكن عودة الفنانة الشهيرة سيلين ديون في الثاني عشر من الشهر الحالي لإحياء حفل غنائي على أحد مسارح منطقة نانتير القريبة من باريس عودة عادية؛ لأنها جاءت بعد انقطاع دام ست سنوات بسبب إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبس، وهو مرض عصبي نادر سبب لها تشنجات عضلية أبعدتها عن المسرح وعن الجمهور الأضواء. وكانت رحلة علاجها شاقة وصعبة كما صرحت هي نفسها في إحدى اللقاءات الصحفية.

بكت سيلين ديون أمام جمهورها الغفير الذي توافد من عدة مناطق ومدن فرنسية. حتى إنها توقفت عدة لحظات وهي تحاول السيطرة على دموعها.
بدأت ديون الحفل بأغنية ‘ لم نتغير’، وقدمت الأغنية الشهيرة” قلبي سيستمر” المرتبطة بفيلم تايتانيك. ثم تابعت الحفل على مدى ساعتين وربع بأغنيات فرنسية وإنكليزية يحفظها الجمهور الذي أخذ يرددها معها بفرح عامر.

لم يكن حفل ديون عاديا بالنسبة إليها، بل كان اختبارا حقيقياً لقدرتها على الوقوف أمام الجمهور مجدداً، بمستوى أدائها نفسه قبل إصابتها بالمرض. لذلك تحدثت الصحف الفرنسية والعالمية عن هذه النقطة بالذات، حيث أكد الجميع أن صوتها ظل قوياً مع وجود ضعف بسيط جداً في بعض الأحيان، و وصف احد النقاد الغناء بالدقة الكبيرة من حيث النغم مع استمرار قدرتها على مد النغمات الطويلة، بينما اعتمد آخرون في تقييم صوتها وأدائها على أغنية All By My self لأنها تعتمد على البناء التدريجي ثم الصعود إلى ذروة صوتية قوية، فقالوا : ” العودة ليست نسخة طبق الأصل من حفلتها القديمة، فسيلين ديون لم تعد بصوت”لم يتغير” وإنما عادت بصوت ما زال قادراً على تقديم السمات الأساسية التي جعلته مميزاً”.
اللافت في حفل ديون هو الاهتمام الرسمي والشعبي، لأن ديون ليست فنانة عادية، بل نجمة تمتد مسيرتها لأكثر من أربعة عقود، ولها حضور استثنائي في الموسيقا الفرنسية و الإنكليزية.

_ أبرز محطاتها الفنية _

بدأت شهرة سيلين ديون من خلال أدائها الأغاني الفرنسية المتنوعة، وأصبح ألبومها الأول المكتوب والملحن في جزء كبير منه من قبل جان جاك غولدمان من أشهر الألبومات الفرنسية مبيعا حين صدوره، وارتبط اسم ديون بعروض لاس فيغاس، وهي من أهم المراحل في تاريخ الحفلات الحديثة. كما قدمت عددا كبيراً من الأغاني المعروفة باللغة الإنكليزية، وعادت ديون إلى الساحة العالمية من خلال أدائها في افتتاح ألعاب الأولمبياد في باريس عام ٢٠٢٤ قبل عودتها الحالية حيث ستقدم عدة حفلات فنية.

_ العاطفة والأداء _

حين بكتت ديون في بداية الحفل وعند إطلالتها على الجمهور المتلهف للقاء، لم يكن بكاؤها منفصلا عن العرض، وكان الجمهور يترقب عودة فنانته المفضلة كما يترقب قدرتها على تقديم حفل فني كامل. لذلك غدت كلماتها للجمهور جزءاً من معنى الحفل، فوصفت صحيفة التايمز المشهد بأنه عودة عاطفية جدا، ولاحظت أن بعض العثرات الصوتية جاءت في اللحظات التي غلبتها فيها العاطفة.

عن صحيفة لو فيغارو.

أخر المقالات

منكم وإليكم