
تنمروا عليه فأذهلهم بتفوقه.. لاجئ سوري يبهر الألمان بأعلى معدلات الثانوية
لم ينل “تنمر” أبناء البلد الأصليين من عزيمة طالب سوري جاء لاجئا لألمانيا قبل 7 سنوات، وبدلا من أن يكون التنمر سببا للانطوائية والفشل، استطاع الفتى ميلاد صبحة أن يحول المتنمرين إلى أصدقاء يلجؤون لطلب العون منه، ثم فاجأ الجميع بنيل أعلى معدل ممكن إحرازه في الثانوية العامة الألمانية، وحجز مقعدا له في كلية الطب بجامعة هاينريش هاينه بعد أن تجاوز عوائق اللغة وصعوبات الاندماج.
ويستعيد ميلاد صبحة -في تقرير على منصات الجزيرة الرقمية- بداياته في المدرسة الألمانية، حين كانت طريقة التدريس والبيئة المحيطة غريبتين تماما عما ألفه.
قصص مقترحة
list of 2 items
- list 1 of 2دمشق تدفع بالحركة التجارية مع العراق.. 8 مشاريع استثمارية في التنف واليعربية
- list 2 of 2جدل سحب الحماية من السوريين في ألمانيا.. رسائل رسمية وموجة طعون وفوضى إدارية بالأفق
end of list
ولأنه أدرك أهمية إتقان لغة البلد الذي لجأ إليه لتحقيق أحلامه، بدأ الفتى ميلاد تعلم اللغة تدريجيا عبر حفظ الكلمات والقراءة ومشاهدة الأفلام الألمانية.
ورغم مرور السنوات، لا يزال ميلاد يتذكر العديد من المواقف الصعبة التي تعرض لها خلال رحلة تعلمه اللغة، وبينها الكثير من مواقف التنمر والعنصرية، ورغم قسوة هذه المواقف على فتى في عمره فإنه قرر أن يستوعبها ويحولها إلى علاقات إيجابية. ويستذكر مشاركته الأولى في الدرس حين ضحك منه أحد الطلاب، ثم أصبح هذا الطالب صديقا له، وأصبح صبحة يشرح له ما يصعب عليه من دروس.
View this post on Instagram
التفوق الدراسي والتحديات
ورغم سعادته بتفوقه الدراسي، فإن ميلاد صبحة يدرك أن هذا التفوق لا ينهي التحديات التي تواجه اللاجئين، لافتا إلى أن الطالب اللاجئ يحتاج إلى بذل جهد أكبر من زميله الألماني للحصول على العلامة نفسها، خصوصا في الاختبارات والتقييمات الشفهية.
ولا يعتقد أن حصوله على معدل 1.0 في شهادة الثانوية سيغير بالضرورة نظرة المجتمع إليه، ومع تأكيده اقتناعه بأهمية النتيجة التي أحرزها لمستقبله، فإنها “لا تضمن تغيير النظرة العامة إلى اللاجئين أو الغرباء”.
ويطرح ذلك تساؤلا حول ضرورة أن يبذل الشخص القادم من خلفية مهاجرة جهدا إضافيا لإثبات نفسه ونيل القبول والتقدير. ورغم العوائق فإن صبحة يعتبر نفسه جزءا من المجتمع الألماني، ولديه أصدقاء وجامعة ومستقبل يسعى إلى بنائه.
إعلان
كما دعا الشباب الذين يحاولون تحقيق أهدافهم إلى مواصلة الاجتهاد وعدم السماح لنظرة الآخرين بأن تمنعهم من الوصول إلى ما يريدون، وهو يرفض الصورة النمطية التي تصف المهاجرين بأنهم “عبء”.
ومن وجهة نظر ميلاد، فإن ألمانيا “بلد الفرص”، ومن يتعب يحصد نتيجة تعبه، ومن يرى نظرة المجتمع غير منصفة فعليه أن يتعب أكثر ليثبت أن تلك النظرة خطأ.
المصدر: الجزيرة


