كتبت: د. إيمان بشير أبوكبدة
يُعد التهاب الصفاق من الأمراض الخطيرة التي تصيب الغشاء المبطن للتجويف الداخلي للبطن، ويحدث غالبًا نتيجة تسرب بكتيريا إلى هذه المنطقة، مما يؤدي إلى التهابات حادة قد تشكل خطرًا كبيرًا على حياة المريض إذا لم يتم التدخل الطبي سريعًا. ويظهر المرض بشكل أكبر لدى مرضى السل، أو المصابين بالفشل الكلوي الذين يعتمدون على الغسيل الكلوي الصناعي.
وينقسم التهاب الصفاق إلى نوعين؛ فقد يكون التهابًا حادًا يظهر بصورة مفاجئة وخطيرة، أو التهابًا مزمنًا يستمر لفترات طويلة، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى الوفاة نتيجة المضاعفات الشديدة.
أسباب الإصابة
ترتبط أسباب التهاب الصفاق غالبًا بمشكلات في الجهاز الهضمي أو انتقال العدوى من بعض الأعضاء الداخلية، ومن أبرز الأسباب:
تسرب البكتيريا من الجهاز الهضمي أو قناة فالوب أو البنكرياس إلى تجويف البطن.
التهاب الزائدة الدودية ووصول العدوى إلى الغشاء البطني.
الإصابة بالغرغرينا أو حدوث ثقب داخل البطن يؤدي إلى انتشار الالتهاب.
الأعراض
تظهر على المريض عدة أعراض واضحة تدل على وجود التهاب خطير داخل البطن، من أهمها:
آلام متواصلة وحادة في البطن.
انتفاخ شديد بالبطن يجعله قاسيًا ومستديرًا.
الغثيان والرغبة المستمرة في التقيؤ.
ارتفاع درجة حرارة الجسم.
تسارع ضربات القلب.
اضطراب عمل الأمعاء وعدم قيامها بوظيفتها الطبيعية.
التهابات في الجهاز الهضمي أو بعض الأعضاء الداخلية.
ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء، وهو مؤشر على وجود التهاب شديد في الجسم.
العلاج
يحتاج التهاب الصفاق إلى تدخل طبي عاجل، إذ لا توجد وصفات عشبية قادرة على علاج المرض. ويعتمد العلاج على المضادات الحيوية والأدوية الخافضة للحرارة، إضافة إلى المتابعة الطبية الدقيقة. وفي كثير من الحالات يلجأ الأطباء إلى التدخل الجراحي لإغلاق الثقب المسبب للالتهاب وتنظيف التجويف البطني من السوائل والالتهابات المتراكمة، حفاظًا على حياة المريض ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


