السويات الاثرية التي وجدت في تل “قلعة حارم”
قادت نتائج الأعمال الأثرية في “قلعة حارم” إلى العثور على تسع سويات أثرية تمتد من الألف الرابع قبل الميلاد حتى العصر الحالي، أقدمها:
📌◆ السوية التاسعة التي تعود إلى الألفين ٤و٣ق.م ، توضعت فوق الصخر الطبيعي الذي يقوم عليه التل الأثريّ،
📌◆ ويليها السوية الثامنة، وتضم بقايا من الألف٢ق.م والعصر الهلنستي-الروماني..
.
وهناك بقايا أثرية من الفترة البيزنطية كبعض الكتل الحجرية الغشيمة؛ وبعضها مزخرف أعيد استخدامها في البناء ضمن القلعة، وهي تنتمي إلى منشآت تعود إلى القرنين ٦و٧م..
.
وإضافة إلى هذه المواد المعاد استخدامها؛ فقد عُثر على بعض النقوش الكتابية، منها نقش بالآرامية واثنان باليونانية.
.
📌◆ أمّا السويتان السابعة والسادسة فتمتدان من القرن ٤هـ/١٠م حتى استيلاء السلطان “نور الدين محمود بن زنكي” على القلعة سنة ٥٧٩هـ/١١٦٤م، والسويتان ليستا واضحتي المعالم..
ويعتقد وجود مجموعة أولية من الجدران في القسم الشرقي من التل ترتبط فقط بفترات نهاية القرن ٦هـ/١٢م تظهر تقنيات بناء مختلفة قليلاً عن تلك التي تظهر في السور الأول الذي يبدو أنّه قد أُعيد بناؤه وترميمه عدة مرات في بعض الأجزاء قبل إنجاز بناء السور الثاني.
.
📌◆ أما السوية الخامسة فتعود إلى العصر الأيوبي، وهي مرحلة ازدهار كبيرة في القلعة، وفيها بُني السور الثاني مع الأبراج المربعة.
.
يذكر الباحث السويسري “فان برشيم” Van Berchem أن نقشاً كتابياً من هذه الفترة (هو مفقود اليوم) كان في المدخل الرئيسي يذكر أعمالاً نفذها ملك حلب الأيوبي (الظاهر غازي) في سنة595هـ/1199م، وهناك نقش آخر للملك نفسه، منقوش على وجه الصخر المنقور في الخندق من الجهة الشرقية..
.
ومن المنشآت العائدة إلى السوية نفسها هناك المباني المتوضعة على الجانب الشمالي للممر الرئيسي حيث عثر على حمام وعلى مسجد صغير بني فوق إنشاءات أقدم.
.
📌◆ أمّا السويتان الرابعة والثالثة فتعودان إلى (العصر المملوكي)؛ ويذكر “فان برشيم” وجود نقش كتابي يعود إلى هذا العصر كان يقع بالقرب من المدخل الرئيسي، وهو غير مؤرخ، ويعتقد أنه يعود إلى فترة حكم السلطان “الناصر محمد” نحو700هـ/ 1300م..
.
كما يذكر “المقريزي” أنه في سنة 707هـ / 1307-1308م قام حاكم حلب بترميم القلعة.
.
وهناك إنشاءات تعود إلى النصف الثاني من القرن 8هـ/14م- أو النصف الأول من القرن الذي يليه- تشير إلى تباطؤ الوظائف العسكرية للحصن أو تراجعها.
وفي آخر هذه الفترة أُعيد استخدام بعض المناطق في القلعة مع ملاحظة أن المسجد قد سجل نشاطات متفاوتة من ناحية الاستقرار، والممر الطويل بدأ يُهمل وتُطمَر بعض أجزائه، حتى إنه بُدئ بنقل حجارته لاستخدامها في أبنية أخرى.
.
📌◆ السويتان الثانية والأولى تعودان إلى العصر العثماني وحتى الفترة الحديثة. وخلال هذه المرحلة لم تتغير الحالة أبداً، فالحفريات الأثرية لم توضح وجود اختلاف كبير عن الفترة المملوكية المتأخرة.
وفي هذه الفترة استخدم المسجد مشغلاً، وقد مُيِّزت المرحلة الأخيرة من خلال وجود الكثير من قطع الغلايين الفخارية.
✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️✨️
الموسوعة العربية
شكر خاص للاستاذ Bashar Ibrahem
#شام الروح ٢,#مجلة ايليت فوتو ارت


