إذاعة دمشق في أربعينيات القرن الماضي كانت قبلة الشعراء ومحطّ طموحهم.وهناك الشاعر: سعيد عقل يُلقي قصيدته”سائليني يا شآم”.التي خلدت قسما منها فيروز.

سائليني ياشآم
كانت إذاعة دمشق في أربعينيات القرن الماضي قبلة الشعراء ومحطّ طموحهم، إذ كانت تدفع لهم أجراً يفوق كثيراً ما تدفعه إذاعة بيروت. وهناك وقف الشاعر سعيد عقل لأول مرة يُلقي قصيدته الطويلة “سائليني يا شآم”، التي لم يكن يعلم أن جزءاً منها فقط سيخلد كأغنية، بينما سيبقى ثلثا القصيدة حبيس الذاكرة.
ومرت السنوات، وقامت الوحدة بين سوريا ومصر، اعتلى جمال عبد الناصر شرفة قصر الضيافة بدمشق ليخطب في الجماهير، وقال في حماسة: “إنه سيدخلها التاريخ”. علِقت العبارة في أذن سعيد عقل كشوكة، فاستيقظت في ذاكرته أبيات قصيدته القديمة التي يقول فيها:

أهلك التاريخُ من فُضْلَتِهم
ذكرُهم في عروةِ الدهرِ وسام
كأنما كان يرد على عبد الناصر بصوت خافت: لسنا بحاجة إلى من يُدخلنا التاريخ؛ فنحن أهله، وتاريخنا سابق وطويل، شهد حضارات ولدت قبل أن تولد أنت، وستبقى بعد أن ترحل.
لم يهدأ سعيد عقل حتى رفع سماعة الهاتف واتصل بالأخوين رحباني. سألهما: “هل سمعتما الخطاب؟” فأجاباه: “نعم”. وحينها اتفقوا دون تردد: “تعالَ إلينا بالقصيدة”. اجتمع الثلاثة، وتصفّحوا النص الطويل، يقرؤون ويتأملون، حتى انتقوا ذلك الجزء الذي ستصوغه فيروز لحناً وصوتاً. وما كادوا ينتهون حتى نزلت الأغنية إلى الأسواق كالسهم، وانساب صوت فيروز من إذاعة دمشق وإذاعة “صوت العرب” في القاهرة، فتهافت الناس عليها.
غير أن سعيد عقل كان ينتظر شيئاً آخر. لقد أراد من الأغنية أن توصل رسالة أبعد من الطرب. لكن الرسالة لم تصل إلى صاحبها. فاتصل بصديقه النائب إميل البستاني، رجل المال والأعمال الذي كان يلتقي عبد الناصر باستمرار، وقصّ عليه الحكاية كلها، ثم طلب منه أن ينقل إلى الرئيس ما خفي من ظروف القصيدة. لبّى البستاني الطلب، وسافر إلى القاهرة، وجلس مع عبد الناصر وأبلغه. وسرعان ما صدر القرار: تُمنع الأغنية من البث في إذاعتي القاهرة ودمشق معاً.
وبقي المنع سارياً، وصوت فيروز محجوب عن الأثير، إلى أن طلع فجر 28 أيلول 1961. في ذلك الصباح، أُذيعت بلاغات الانقلاب على الوحدة من مبنى الإذاعة بدمشق، وتدفقت الأناشيد الحماسية القديمة في الأثير، وكانت “سائليني يا شآم” في المقدمة، كأنما عادت لتعلن أن الشام عصيّة على النسيان، وأن صوتها لا يُحبس طويلاً.
هكذا سجّل التاريخ موقفاً نادراً، وقف فيه شاعر وموسيقيان وفنانةرائعة، في وجه رياح السياسة، مدافعين عن كرامة الشام التي لم تكن عندهم مجرد مدينة، بل فكرةً تستحق أن يُغنى لها، حتى لو أُسكت الصوت حيناً.
المصدر:صفحة سائليني ياشآم
التحرير:#سوريات_souriat

معرض الصور:دمشق القديمة- سعيد عقل- المطربة اللبنانية: فيروز

***&***&***&***
المصادر:
_ موقع : اليوم السابع
– موقع VietNamNet
– موقع عمان
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية .

أخر المقالات

منكم وإليكم